هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
ينتظر أن يواصل قطاع الخدمات في تونس أداءه الإيجابي خلال الفترة 2026-2030، وفق الفرضيات الواردة ضمن مخطط التنمية ، حيث من المتوقع أن تتطور القيمة المضافة للقطاع بمعدل 4.2% بالأسعار القارة، مقابل 2.9% خلال الفترة 2021-2025.
ويعكس هذا التوجه الرهان على عدد من الأنشطة الخدمية الحيوية، وفي مقدمتها السياحة والنقل واللوجستية، باعتبارها قطاعات قادرة على دعم النمو الاقتصادي، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
السياحة تستهدف نموا بـ5.6%
في القطاع السياحي، تتمثل أبرز أهداف الخماسية القادمة في مزيد تنويع المنتوج السياحي، وتحسين جودة الخدمات، بما يسمح باستقطاب فئات جديدة من السياح، وخاصة من ذوي القدرة الشرائية العالية.
كما سيتم تشجيع المؤسسات السياحية على الانخراط في أنظمة التصرف في الجودة، إلى جانب الإرساء التدريجي للترويج الذكي، بما يعزز حضور الوجهة التونسية في الأسواق التقليدية والجديدة.
وتشير التقديرات إلى أن قطاع السياحة قد يحقق معدل نمو في حدود 5.6% خلال الفترة 2026-2030.
دفع السياحة الداخلية وسياحة الجوار
يرتكز التوجه الجديد أيضا على إعطاء دفع قوي للسياحة الداخلية وسياحة الجوار، عبر إعادة هيكلة السوق السياحية بما يستجيب بشكل أفضل لحاجيات الحرفاء.
ويهدف هذا المسار إلى تقليص ارتباط النشاط السياحي بالمواسم التقليدية والأسواق الخارجية فقط، من خلال تطوير عروض أكثر تنوعا ومرونة، قادرة على استقطاب التونسيين والمقيمين في دول الجوار على امتداد السنة.
النقل رافعة للعدالة الاجتماعية والحركية الاقتصادية
يكتسي قطاع النقل أهمية محورية في دعم الحركية الاقتصادية وتعزيز العدالة الاجتماعية، خاصة من خلال فك العزلة عن المناطق الداخلية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وخلال الفترة 2026-2030، ستتركز الجهود على مواصلة تحسين جودة خدمات النقل العمومي، ودعم المؤسسات العمومية للنقل، والنهوض بأدائها، إلى جانب إعادة هيكلتها بما يمكنها من تحسين مردوديتها واستعادة توازناتها.
كما ينتظر أن تتطور القيمة المضافة لقطاع النقل بمعدل 5.0% خلال الفترة نفسها.
نحو نقل أنظف وأكثر ذكاء
يتضمن مخطط التنمية توجها تدريجيا نحو الاعتماد على الطاقات النظيفة في تشغيل أنظمة النقل، مع توظيف التكنولوجيات الحديثة لتحسين جودة الخدمات ورفع نجاعة القطاع.
وتشمل التدخلات المبرمجة اعتماد منظومات النقل الذكي، وإدماج التطبيقات التكنولوجية الحديثة، وتحسين النجاعة الطاقية، بما يساهم في إرساء منظومة نقل مستدامة وصديقة للبيئة.
تطوير النقل العمومي والحديدي
ومن بين التدخلات الأساسية المبرمجة خلال الخماسية القادمة، مواصلة دعم منظومة النقل العمومي الجماعي، وضبط سياسة جديدة لتمويل خدماته، خاصة من خلال تفعيل وتعزيز موارد صندوق التنقلات الحضرية.
كما سيتم العمل على تطوير النقل الحديدي للأشخاص والبضائع، باعتباره وسيلة نقل مستدامة وذات كلفة تنافسية.
ويشمل ذلك ربط المناطق الداخلية والمناطق السكنية ذات الكثافة العالية بالشبكة الحديدية، بهدف إدماجها بشكل أفضل في الدورة الاقتصادية.
تجديد الأسطول وتعزيز السلامة
يراهن المخطط كذلك على تطوير وتجديد أسطول النقل بمختلف أنماطه، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز شروط السلامة الشاملة لمستعملي وسائل النقل.
كما ستتواصل الجهود لتدعيم البنية الأساسية للنقل وتطويرها، مع تعزيز الشراكات سواء في إطار آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو عبر التعاون الدولي.
تونس كقطب لوجستي إقليمي
في المجال اللوجستي، تؤكد التوجهات الجديدة على ضرورة الارتقاء بمردودية المنظومة، خاصة في ظل ارتفاع كلفتها نسبيا مقارنة بالدول المنافسة.
ولهذا الغرض، سيتم العمل على بلورة خطة متكاملة ترتكز على ملاءمة البنية الأساسية مع متطلبات النقل واللوجستية، وتنظيم المهن ذات الصلة، وتطوير الكفاءات البشرية في هذا المجال.
ويهدف المخطط إلى تموقع تونس كقطب لوجستي إقليمي في جنوب المتوسط، بما يعزز دورها في المبادلات التجارية ويقوي جاذبيتها للاستثمار.
قطاع خدمات أكثر تنافسية في أفق 2030
بصفة عامة، يعكس توجه مخطط التنمية 2026-2030 رغبة في جعل قطاع الخدمات أحد محركات النمو خلال السنوات القادمة، من خلال تطوير السياحة، وتحسين النقل، ودعم اللوجستية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة.
وتراهن تونس على هذه القطاعات لتعزيز النمو، ورفع جودة الخدمات، ودعم التشغيل، وتحسين الربط بين الجهات، بما يجعل قطاع الخدمات أكثر قدرة على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية