آخر الأخبار

مُخطط التنمية 2026-2030: الفلاحة تستهدف نموا بـ3.1% وإنتاج 20 مليون قنطار من الحبوب (تقرير)

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يفترض منوال النمو المعتمد ضمن مخطط التنمية 2026-2030 تطور القيمة المضافة لقطاع الفلاحة والصيد البحري بمعدل 3.1% بالأسعار القارة خلال الخماسية المقبلة، وذلك في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي وتحسين مردودية المنظومات الفلاحية.

وتستند هذه الفرضيات إلى تسجيل معدل إنتاج سنوي للحبوب في حدود 19 مليون قنطار، ومعدل إنتاج يناهز مليوني طن من زيتون الزيت، وفق المعطيات الواردة في وثيقة التوجهات العامة والأهداف التنموية لمخطط التنمية 2026-2030.

فرضيات إنتاج الحبوب والزيتون والتمور

تتوقع الفرضيات المتعلقة بالقطاع الفلاحي أن يتدرج إنتاج الحبوب خلال فترة المخطط ليبلغ قرابة 20 مليون قنطار في أفق 2030.

كما تُشير التقديرات إلى أن إنتاج زيتون الزيت سيتراوح بين 1.8 و2.4 مليون طن خلال سنوات المخطط، في حين ينتظر أن يرتفع إنتاج التمور تدريجيا من 404 آلاف طن إلى 482 ألف طن.

وتعكس هذه المؤشرات توجها نحو دعم الزراعات الاستراتيجية والمنتجات ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في ظل الأهمية التي يمثلها القطاع الفلاحي في تحقيق الأمن الغذائي وخلق مواطن الشغل في المناطق الريفية.

تقديرات حذرة بسبب التغيرات المناخية

ورغم أهمية هذه الأهداف، تصف الوثيقة التقديرات المعتمدة بالحذرة، بالنظر إلى المعطيات المناخية المتاحة، والتي تشير إلى ارتفاع معدلات الإجهاد الحراري وتراجع كميات الأمطار السنوية.

ومن شأن هذه العوامل أن تؤثر سلبا على مردودية القطاع الفلاحي، خاصة الزراعات المطرية وتربية الماشية، وأن تزيد من الضغوط على الموارد المائية، بما يفرض اعتماد مقاربات جديدة للتصرف في الماء وتحسين قدرة القطاع على الصمود أمام التقلبات المناخية.

دعم الفلاحين وتحسين الإنتاجية

لمواجهة هذه التحديات، سيحظى القطاع الفلاحي بأهمية كبرى خلال الفترة 2026-2030، ضمن التوجهات الاستراتيجية للقطاع في أفق 2035.

وستتركز الجهود على تعزيز الإنتاج وتحسين الإنتاجية، إلى جانب تقديم الدعم والإحاطة بالفلاحين، وتوفير مستلزمات الإنتاج بما يضمن نجاح المواسم الفلاحية.

كما سيتم العمل على توثيق العلاقة بين البحث العلمي وقطاع الإنتاج، من خلال توظيف نتائج البحوث ودمج التقنيات الحديثة في الممارسات الفلاحية، خاصة في ما يتعلق بإدارة الموارد المائية، والبصمة المائية، والمياه الخضراء والافتراضية.

نحو الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب

تولي التوجهات الجديدة أهمية خاصة للزراعات الكبرى، باعتبارها من ركائز الأمن الغذائي.

ويهدف المخطط إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، والتوسع في المساحات العلفية لتلبية حاجيات الثروة الحيوانية.

كما يرتكز البرنامج على النهوض بقطاع الحبوب المروية، والرفع من استعمال البذور الممتازة من 20% حاليا إلى 30%، إضافة إلى رقمنة منظومة الحبوب وتحسين آليات تمويل منتجي الحبوب.

ويتمثل الهدف في توفير أغلب الحاجيات الوطنية من القمح الصلب، وتحسين نسبة التغطية من القمح اللين إلى 20%، ومن الشعير إلى 50%، من خلال إنتاج يعادل 20 مليون قنطار من الحبوب في أفق 2030.

زيت الزيتون والمنتجات البيولوجية

في قطاع زيت الزيتون، سيتم العمل على تحسين إنتاجية غابات الزيتون والحد من تأثير العوامل المناخية السلبية على الإنتاج.

كما تشمل التوجهات الرفع من نسبة تصدير الزيت المعلب، واستهداف أسواق جديدة، إلى جانب إعادة هيكلة الديوان الوطني للزيت.

وسيتم كذلك التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، وخاصة المنتجات البيولوجية التي تتمتع بميزات تفاضلية في الأسواق الخارجية، بما يعزز تنافسية الإنتاج الفلاحي التونسي ويدعم الاستثمار في القطاع.

الأمن المائي في صدارة الأولويات

يرتبط تطوير القطاع الفلاحي ارتباطا وثيقا بتعزيز الأمن المائي، في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية.

وفي هذا السياق، سيتم العمل على تحسين استغلال المياه التقليدية، وتطوير الموارد غير التقليدية، والرفع من نسبة تعبئة الموارد المائية السطحية، وربط السدود، وتحويل فائض المياه إلى مناطق الاستغلال.

كما تشمل التوجهات تطوير محطات تحلية المياه، ومعالجة المياه المستعملة، ورفع نسبة إعادة استعمالها، إلى جانب تسريع رقمنة متابعة منسوب المياه وجودتها.

دور اجتماعي وتنموي للقطاع الفلاحي

إلى جانب دوره الاقتصادي والغذائي، تراهن الوثيقة على تعزيز الدور الاجتماعي للقطاع الفلاحي في خلق مواطن الشغل وتحسين ظروف العيش بالمناطق الفلاحية.

وسيتم في هذا الإطار دعم صغار الفلاحين والعملة الفلاحيين، وتحسين نجاعة برامج التنمية الفلاحية المندمجة بعديد الجهات، فضلا عن دعم المبادرات المحلية وتثمين المنظومات الفلاحية المحلية والجهوية.

كما سيتم العمل على تعزيز التكامل بين القطاع الفلاحي وبقية الأنشطة الاقتصادية، بما يسمح بتحويل الفلاحة إلى رافعة للتنمية الجهوية ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق الداخلية والريفية.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا