آخر الأخبار

ماجول يدعو إلى شراكة تونسية إيطالية أوسع في القطاعات الاستراتيجية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أكد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، على ضرورة توظيف نقاط القوة المشتركة بين تونس وايطاليا لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة وتعزيز النمو والقدرة التنافسية داعيا الى الارتقاء بالشراكة القائمة بين البلدين نحو تعاون اقتصادي واستثماري أوسع في القطاعات الاستراتيجية.

و جاء ذلك خلال افتتاح منتدى الاقتصاد والأعمال التونسي الإيطالي المنعقد بمقر الاتحاد، اليوم الأربعاء، بحضور رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني زنزري، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي منظمات الأعراف والمؤسسات الاقتصادية في البلدين.

و أوضح ماجول أن المنتدى يجسد منهج عمل قائم على التنسيق بين مختلف الفاعلين في تونس وإيطاليا من حكومات ومؤسسات ومنظمات مهنية وقطاع خاص، وذلك بهدف دعم التعاون الثنائي ومواجهة التحولات الدولية المتسارعة، مذكرا بمتانة العلاقات التاريخية بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ونظيره الإيطالي “كونفيندوستريا” والتي تعود إلى سنة 1959.

و أشار إلى أن تونس تواصل تدعيم مكانتها الاقتصادية رغم التحديات العالمية، مستندة إلى قوة اقتصادها الحقيقي وصلابة قطاعها الصناعي وقدرة مؤسساتها على الاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل والتوسع في الأسواق الخارجية، معتبرا أن الصادرات الصناعية التحويلية تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

و في هذا السياق، أبرز ماجول أن تونس تحتل المرتبة الأولى إفريقيا والمرتبة 47 عالميا في مؤشر التعقيد الاقتصادي (او التنوع الاقتصادي) وفقا لبيانات مختبر النمو بجامعة هارفارد، وهو مؤشر يقيس مدى تنوع وتعقيد المنتجات التي تصدرها الدول وقدرتها الإنتاجية والتكنولوجية. وأضاف أن هذا التصنيف يترجم عمق الخبرات الصناعية التونسية وتنوع قاعدتها الإنتاجية وما تمتلكه من إمكانات نمو مستقبلية.

كما لفت إلى أن إيطاليا تحتل المرتبة 18 عالميا في المؤشر ذاته، وتعد ثاني قوة صناعية في أوروبا وأول قوة صناعية في جنوب أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، معتبرا أن تكامل القدرات الصناعية بين البلدين يوفر فرصا مهمة لتطوير الشراكة الاقتصادية.

و دعا رئيس الاتحاد إلى الاستثمار في رأس المال البشري، ولا سيما فئة الشباب، من خلال توفير التكوين والحوافز الاقتصادية الكفيلة بتمكينهم من المساهمة في بناء مستقبل بلادهم والحد من نزيف الكفاءات.

و في ما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية، شدد ماجول على أهمية الفلاحة والصناعات الغذائية باعتبارهما ركيزة للأمن الغذائي والسيادة الوطنية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية والتحديات المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية. وأكد في هذا الإطار أن تونس تمتلك احتياطات جيولوجية هامة من الفسفاط تقدر بنحو 2,5 مليار طن، وهو ما يضعها ضمن أبرز الدول المالكة لهذه الموارد عالميا، مشيرا إلى أن سوق الأسمدة الفسفاطية مرشحة لتجاوز 130 مليار دولار بحلول سنة 2035. واعتبر أن إقامة شراكة تونسية إيطالية في هذه السلسلة الاستراتيجية تمثل أولوية مشتركة بالنظر إلى أهمية الأسمدة في ضمان الأمن الغذائي العالمي.

كما أبرز أهمية الاقتصاد الأزرق باعتباره أحد القطاعات الحيوية للنسيج الاقتصادي، مؤكدا أن الموقع الجغرافي لكل من تونس وإيطاليا يؤهلهما للاضطلاع بدور محوري في الربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. وبين أن التعاون في المجالات البحرية يمكن أن يشمل السياحة والخدمات المينائية وحماية البيئة والطاقة المتجددة واللوجستيات البحرية والصناعات البحرية ذات المحتوى التكنولوجي العالي.

و جدّد ماجول دعوته إلى رجال الأعمال والمستثمرين الى استثمار الفرص والامكانيات المتاحة في تونس وإيطاليا، مؤكدا التزام الاتحاد بمواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.

و يشارك في المنتدى الاقتصادي التونسي الايطالي حوالي 164 ممثلا إيطاليا عن 111 مؤسسة وهيئة اقتصادية، إلى جانب 443 مؤسسة تونسية، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي منظمات الأعراف والمؤسسات الاقتصادية في البلدين.

و يهدف هذا المنتدى إلى استكشاف فرص جديدة للتبادل التجاري والاستثمار، وتعزيز آليات الدعم المالي للشراكة الاقتصادية الثنائية من خلال جلسة عامة وعدد من الورشات القطاعية التي تتناول مجالات الانتقال الطاقي والرقمي والابتكار والاستدامة، فضلا عن النقل واللوجستيك.

و من المنتظر أن يشهد اليوم الثاني من المنتدى تنظيم 395 لقاء أعمال ثنائي بين شركات تونسية وإيطالية، بهدف تطوير الشراكات التجارية والصناعية واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون المشترك.

و تعد إيطاليا ثاني شريك تجاري لتونس سواء كمزود بنسبة 16,8 بالمائة أو كحريف بنسبة 17,4 بالمائة. كما بلغ رصيد الاستثمارات الإيطالية المباشرة في تونس نحو 1,884 مليار يورو سنة 2024، في حين تنشط 1072 مؤسسة إيطالية في البلاد موفرة أكثر من 85 ألف موطن شغل.

و يتنزل هذا المنتدى في سياق الجهود الرامية إلى مزيد دعم الشراكة الاقتصادية بين الضفتين الجنوبية والشمالية للمتوسط، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر والبنية التحتية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا