في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عاد اليوم الأربعاء، 24 جوان 2026، الخبير في التنمية و الموارد المائيّة حسين الرّحيلي في تصريح لتونس الرّقمية على العطب الفني الذّي جدّ مؤخرا بسدّ ملاق و تسبّب في تدفّق كميات كبيرة من الماء، و قال الرحيلي إنّ العطب تمثّل في خروج صمام التّحكم عن السيطرة اثناء فتحه بهدف تزويد المناطق السّقوية بـ 100 ألف متر مكعب من الماء لسقي الزراعات الفصلية.
و أوضح الرّحيلي انّ العطب التقني تسبب في خروج كمية من المياه الموجودة بالسّد تتجاوز الـ 20 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أنّ هذه الكمية لم تهدر حيث تحوّلت إلى وادي ملاق و من وادي ملاق إلى وادي مجردة لتستقرّ فيما بعد بسدّ سيدي سالم.
هل السّدود التونسية اليوم تخضع للصيانة الدّورية؟
هذا و اعتبر الرّحيلي أنّ السؤال الذّي يجب طرحه اليوم هو في علاقة بالتّعهد و الصيانة الدّورية للسدود خاصة السدود التي بدأت تتقادم، اذ أنّ سدّ ملاق بلغ عمره الـ 72 سنة، و قد خرج تقريبا عن الخدمة و ذلك من خلال كميات الماء المتوفّرة فيه منذ سنوات، و من المتوقّع أن يتمّ الانطلاق في استغلال سدّ ملاق العلوي حسب روزنامة وزارة الفلاحة ما بين سبتمبر و ديسمبر 2026، مشدّدا على كون هذا المعطى يطرح ايضا تساؤلا على مستوى السّدود التي اقترب عمرها الافتراضي على الانتهاء.
و أضاف الخبير في الموارد المائيّة أنّه توجد سدود تمّ انشاؤها في السّبعينات و اخرى في الثمانينات، و هي سدود قد تجاوز عمرها الـ 40 و الـ 50 سنة و نظريا لا تزال موجودة، و لكن الاشكال هو غياب الصيانة الدّورية و كميات الطّمي الموجودة، و هذا دليل واضح على انّه خلال انشاء هذه السّدود لم يتمّ التركيز على الاحواض الدّافعة للماء و على التشجير و حماية السّدود و كل هذا يقلصّ من عمرها و يزيد في حجم الطّمي.
ضرورة العمل على وضع برنامج صيانة دوري للسدود:
و أكّد الرّحيلي على ضرورة وضع برنامج صيانة دورية و صيانة تجريبية و العمل على فتح الابواب في كلّ سنة على الاقل مرّتين أو 3 مرات، مشدّدا على كونه لحسن الحظ، كميات المياه التي كانت موجودة بسدّ ملاق عند حدوث العطب كانت ضعيفة لا تتجاوز الـ 30 مليون متر مكعب.
و حملّ المتحدّث الادارات الفنية مسؤولية القيام بالصّيانة الدّورية لهذه السّدود مهما كانت سنوات الجفاف، خاصة و أنّها تعتبر فرصة للقيام بالتجارب و التعهّد بالصيانة و القيام بالاصلاحات اللازمة، هذا مع العلم انّه توجد انواع اخرى من الصمامات و التي تكون نسبة الاعطاب فيها اقل بكثير و يمكن التصرف فيها بسهولة، و بالتالي فانّه بالامكان وضع برنامج لاعادة تأهيل السّدود التونسية و استعمال التقنيات الجديدة.
سدود تجاوز عمرها الـ 40 سنة:
و تابع الرّحيلي القول أنّه توجد سدود تمّ انشاؤها في السبيعينات و هي سدّ سيدي سعد و سدّ الهوارب و سدّ بني مطير و سدّ كسّاب و سدّ سليانة، حيث انّ هذه السّدود بدأت تتقادم و عمرها تجاوز الـ 40 سنة، حيث تتطلب برامج جدّية في الصيانة الدّورية و التصرف في الطّمي، خاصة و انّه لا يزال بالامكان القيام ببرامج مهمّة للتعهّد بها و بالاحواض الدافعة، على اعتبار انّ السدود هي منظومة متكاملة متكوّنة من منظومة الاحواض الدّافعة للماء و الاودية و ايضا مصبات السّدود.
و أشار الخبير في الموارد المائيّة إلى كون سدّ ملاق تجاوز عمره الـ 72 سنة و هو يعتبر من أقدم السدود في تونس، و لكن بداية من الـ 50 سنة يجب ان يتمّ الانطلاق في التفكير في كيفية صيانة أو تعويض اي سدّ من السّدود الموجودة.
و نبّه المتحدّث إلى أنّه يوجد عدد من السّدود التي بداية من تجاوزها الـ 30 سنة تفقد تقريبا نسبة 50 % من طاقة خزنها و ذلك بسبب ارتفاع منسوب الطّمي فيها، و لغياب نجاعة الاحواض الدّافعة للمياه و لكونه لم يتمّ العمل بجدّية على عملية تشجيرها.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية