آخر الأخبار

تونس – ريادة الأعمال ركيزة أساسية للتنمية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في مشهد اقتصادي يزداد تعقيدا وتنافسية، باتت ريادة الأعمال في تونس خيارا استراتيجيا لا مفر منه. شباب يملكون أفكارا مبتكرة، وسوق يحتاج إلى دينامية جديدة، وسلطات عمومية تبحث عن حلول عملية لخلق الثروة ومناصب الشغل، وفي هذا السياق، لم تعد البرامج التقليدية كافية، بل أصبح من الضروري توفير أدوات تمويل حديثة، حاضنات ذكية، وبرامج فعالة تواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة .

في هذا الصدد، تنتظم الدورة 13 من صالون “ريادة”، المنصة الوطنية لريادة الأعمال والتجديد، يومي 28 و29 جانفي 2026 بمدينة الثقافة بتونس .

مساندة المؤسسات الصغرى والمتوسطة

ويجمع الصالون، المخصص لمنظومة ريادة الأعمال والتجديد، الفاعلين من القطاعين العمومي والخاص والمجتمع المدني والجامعيين وأصحاب القرار العموميين والممولين، والخبراء والمدربين إلى جانب المؤسسات الصغرى والمتوسطة، والشركات الناشئة، ورواد الأعمال الشباب والطلبة والحاصلين على شهادات جامعية و الشغوفين بالمبادرة الخاصة .

هذا ويتمحور الهدف الرئيسي للصالون في دعم ومساندة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير منصة للحوافز والامتيازات ومناقشة سبل دفع التمكين الاقتصادي والابتكار علما انه تم اطلاق منصات رقمية متخصصة أخرى كجزء من برامج وطنية لريادة الأعمال النسائية (“رائدات”) وللمبادرة الخاصة (“مبادر”) .

ويتضمن برنامج الصالون حلقات نقاش حول مواضيع محددة وورشات عمل ولقاءات مهنية ثنائية إضافة إلى فضاء عرض سيضم أجنحة حسب المواضيع ومنصات للشركات والمؤسسات وفضاءات مخصصة للشركات الناشئة.

ومن المتوقع ان يستقبل الحدث أكثر من 10 آلاف زائر، مع استضافة 100 محاضر لأكثر من 40 جلسة، بالإضافة الى 60 نشاطا متنوّعا. ومن المحاور الرئيسية لنسخة “ريادة 2026″، ريادة الأعمال والإدماج والبيئة وريادة الأعمال النسائية والشباب والمهن الجديدة والتجديد والتمويل . ويعمل منتدى “ريادة” منذ أكثر من عقد، كمحفز وطني يقرّب بين روّاد الأعمال والمستثمرين والمؤسسات العمومية والفاعلين الخواص، بهدف خلق شراكات مستقبلية واعدة .

ارادة لتحقيق التنمية المستدامة

في ذات السياق ، يُعتبر الابتكار وريادة الأعمال في تونس اليوم من العوامل الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يسهمان في إيجاد حلول جديدة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية فمن خلال تطوير أفكار مبتكرة، يمكن لرواد الأعمال خلق فرص عمل، وتعزيز الكفاءة، والحد من الهشاشة.

كما تشكل التقنية الحديثة للابتكار محورًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ذلك ان دمج الابتكار في استراتيجيات ريادة الأعمال يعزز من قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات، مما يدعم مستقبلًا أكثر استدامة.

عموما، تعد ظاهرة ريادة الأعمال أحد أهم مؤشرات الوعي المجتمعي والرشد في سياسات وخطط وبرامج التنمية في المجتمع، حيث تنظر المجتمعات المتقدمة إلى رواد الأعمال على أنهم نماذج قيادية يجب أن يحتذى بها لما يقومون به من أعمال وما يحققونه من إنجازات وما يوفرونه من فرص استثمارية ووظيفية أمام أجيال متتالية من فئات المجتمع .

ومع ضعف الطاقة الاستيعابية الوظيفية للقطاع العام، واتساع نطاق توجه الأفراد إلى الاستقلالية والمخاطرة، ومع التطور التكنولوجي وتيسير الحصول على البيانات والمعلومات وتزايد نطاق التجارة الإلكترونية وعدم الحاجة إلى تجهيزات رأسمالية كبيرة، ومع التوجه الكبير إلى الاقتصاد الخدمي الذي لا يتطلب تقنيات عالية أو مكلفة، مع هذه التوجهات تنامى التوجه والاهتمام بريادة الأعمال، وتزايد الإقبال على تأسيس مشروعات ريادية صغيرة كأحد مؤشرات النمو في ريادة الأعمال .

وتؤكد الدراسات والإحصاءات الحديثة على أمرين، الأول أن غالبية رجال الأعمال الكبار في العالم بدأوا حياتهم المهنية والعملية كرواد أعمال من خلال مشاريع تجارية صغيرة، والتاني، توجه عدد كبير من الأفراد ذوي الأعمار ما بين 25 و 40 إلى تأسيس مشاريع ريادية صغيرة خاصة بهم رغم عدم توفر خبرة عملية لديهم عن الأنشطة التجارية الراغبين للعمل بها .

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا