آخر الأخبار

حريق في تشيرنوبيل واتهامات أوكرانية روسية متبادلة بخرق الهدنة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اندلع حريق واسع في غابات بمنطقة تشيرنوبيل المغلقة شمالي أوكرانيا، اليوم الجمعة، إثر تحطم طائرة مسيّرة، في وقت تتبادل فيه كييف وموسكو الاتهامات بخرق الهدنة التي أعلنتها روسيا من جانب واحد.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن مستويات الإشعاع في الموقع لا تزال ضمن "الحدود الطبيعية"، مضيفة أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق ومنع انتشاره.

وأظهرت صورة نشرتها هيئة الطوارئ الحكومية الأوكرانية تصاعد أعمدة الدخان في سماء المنطقة المغلقة في أجزاء كبيرة منها أمام الجمهور بسبب ارتفاع مستويات الإشعاع.

وأصبح محيط محطة تشيرنوبيل النووية مهجورا إلى حد كبير منذ عام 1986، عندما شهدت المحطة كارثة نووية.

واتهمت كييف موسكو مرارا بشن هجمات متهورة على مواقعها النووية، ومنها مجمع تشيرنوبيل.

اتهامات متبادلة

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا، اليوم الجمعة، بأنها "لم تُبد أي محاولة شكلية" لاحترام الهدنة التي أعلنتها من جانب واحد، مضيفا "كما فعلنا في الساعات الـ24 الماضية، سنرد بالمثل اليوم أيضا".

وبحسب زيلينسكي، هاجمت روسيا في الساعات الماضية خطوط الجبهة الأمامية، إضافة إلى إطلاق 850 مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية.

في المقابل، قالت روسيا إنها دمرت 264 طائرة مسيّرة أوكرانية أُطلقت منذ دخول هدنتها من جانب واحد حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس، في نحو 10 مناطق.

وأعلن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن العاصمة تعرضت لهجوم، في حين ذكر مسؤولون روس أن منطقة بيرم في جبال الأورال تعرضت أيضا لهجوم بطائرات مسيّرة.

وأعلنت وزارة النقل الروسية، اليوم الجمعة، تعليق العمليات في 13 مطارا جنوبي روسيا بسبب هجوم بطائرة مسيّرة، مضيفة أنه "تم تعليق العمليات مؤقتا في المركز الإقليمي في روستوف أون دون، الذي يدير حركة الطيران في جنوب روسيا، بعد أن ضربت طائرة مسيّرة أوكرانية المبنى الإداري لفرع الملاحة الجوية لجنوب روسيا".

تشكيك أوكراني بالهدنة

وقبل ساعات من بدء الهدنة التي أعلنتها روسيا، حذّر زيلينسكي حلفاء موسكو من حضور عرض عسكري يحضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت.

إعلان

وقال زيلينسكي إن كييف تلقت "رسائل من بعض الدول القريبة من روسيا، تفيد بأن ممثلين لها يعتزمون الحضور إلى موسكو. هذه رغبة غريبة في هذه الأيام. لا نوصي بذلك".

وأضاف "يريدون من أوكرانيا تصريحا لإقامة استعراضهم، حتى يتمكنوا من الخروج إلى الساحة بأمان مدة ساعة واحدة مرة واحدة في السنة، ثم يواصلون القتل".

وأمس الخميس، أعلنت روسيا وقفا لإطلاق النار مع أوكرانيا مدة يومين، وذلك لإحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند منتصف ليل 8 مايو/أيار، على أن تنتهي الهدنة في العاشر من الشهر ذاته.

مصدر الصورة إجراءات أمنية مشددة على جسر بولشوي كاميني قرب الكرملين وسط موسكو قُبيل إحياء يوم النصر (رويترز)

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها ستوقف، أثناء الهدنة، إطلاق النار "بشكل كامل" على طول خط الجبهة، وستتوقف عن شنّ ضربات بعيدة المدى على البنى التحتية العسكرية، مضيفة أنه إذا لم تحذُ أوكرانيا حذوها، فإن موسكو سترد "بالمثل".

كما دعت روسيا السفارات الأجنبية إلى إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف، تحسبا لـ"ضربات انتقامية" إذا عرقلت أوكرانيا احتفالات "يوم النصر".

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن تهديدات موسكو "بلا داع وغير مسؤولة وغير مبررة على الإطلاق"، مضيفة أن أي هجوم على بعثة دبلوماسية سيمثل تصعيدا إضافيا في الحرب.

كما صرّح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لوكالة بلومبيرغ بأن برلين لن تسحب موظفي سفارتها من كييف.

وتحتفل روسيا بـ"يوم النصر" على النازية سنويا بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بالعاصمة موسكو.

وجعل بوتين ذكرى الحرب سردية مركزية لحكمه المستمر منذ 25 عاما، واستخدمها لتبرير الحرب ضد أوكرانيا التي بدأت أواخر فبراير/شباط 2022.

وكثفت كل من روسيا وأوكرانيا عملياتهما في الأسابيع الأخيرة، إذ شن الأوكرانيون ضربات عميقة على البنية التحتية الروسية، ولا سيما منشآت النفط، مبررين ذلك بالغارات الجوية الروسية، ومؤكدين أن الهدف منها هو قطع الموارد المالية عن موسكو.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا