مع مرور أكثر من ألف يوم على اندلاع الحرب في السودان، يشهد إقليم كردفان موجات نزوح متصاعدة تهدد الخدمات الصحية والغذائية، فيما يستمر الأطفال والنساء دفع ثمن النزاع، بينما تكافح وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية لملايين المتضررين ضمن خطة 2026 التي تستهدف 20 مليون شخص
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أن تصاعد انعدام الأمن في إقليم كردفان أدى إلى موجات نزوح جديدة وشلّ الخدمات الصحية، فيما يواصل المدنيون دفع ثمن النزاع المستمر منذ أكثر من ألف يوم.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح أكثر من 2200 شخص الأسبوع الماضي من بلدة العباسية وكادقلي إلى ولاية النيل الأبيض، فيما واصل نازحون من شمال كردفان الوصول إلى ولايات القضارف والخرطوم ونهر النيل.
وأفادت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، بأن مخيم العفاض بالولاية الشمالية بلغ طاقته القصوى البالغة 3000 أسرة، مع وصول 60 إلى 80 أسرة جديدة يوميًا، فيما يوجد بالمخيم 100 مرحاض فقط مقابل حاجة تُقدّر بـ800 مرحاض.
من جهته أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن الولاية تستضيف نحو 80 ألف أسرة نازحة، مما يضغط بشدة على خدمات الغذاء والصحة والمياه والتعليم والصرف الصحي، ويعرّض الفئات الأكثر ضعفًا لمخاطر متزايدة.
من جهته أشار المتحدث باسم المكتب يانس لاركيه، إلى استمرار الاشتباكات على جبهات متعددة في كردفان، مع الحصار المفروض على طرق كادقلي ودلنج، ما يقيد وصول الغذاء والرعاية الصحية وعرقلة الوصول إلى المزارع والأسواق.
وأضاف أن الاشتباكات والهجمات الجوية على دارفور تستهدف البنية التحتية المدنية بعيدًا عن خطوط المواجهة، مع استمرار قتل وإصابة الأطفال.
من جهته قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ريكاردو بيريس، إن نحو 5000 طفل ينزحون يوميًا منذ أبريل 2023، كثيرون منهم نزحوا أكثر من مرة، ويواجهون خطر الاغتصاب، مضيفًا: «خلف كل رقم من هذه الأرقام طفل خائف وجائع ومريض، يتساءل لماذا لم يأتِ العالم لتقديم المساعدة».
شبكة عاين
المصدر:
الراكوبة