انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس فعاليات معرض «السودان: عن الذاكرة والشهادة»، وهو مبادرة سودانية لجمع التبرعات، وفضاء ثقافي وإنساني يجمع السودانيين وأصدقاء السودان، ليؤكد أن الذاكرة والتضامن لا يمكن لآلة العنف والحرب أن تمحوهما.
وحسب مجلة خرطون للكاريكاتر والقصص المصورة، فعند دخولك قاعة المعرض، لا تستقبلك الجدران بصمت، بل تحكي. تحكي عن السودان… عن ذاكرةٍ لم تنكسر رغم الحرب.
ويضم المكان لوحات وأعمال لفنانين سودانيين بارزين مثل: خالد شطة، خالد البيه، إسراء الكجالي، عمر التيجاني، آلاء ساتر، دعاء حسين، وفايز أبوبكر،
وعلى الجدران، أكثر من 200 كاريكاتير تصطف كأرشيف حيّ للحرب في السودان.
رسومات توثق اللحظة، وتحفظ ما حاولت الحرب محوه. بينها كاريكاتيرات سياسية من أرشيف مجلة خرطون، لتكون المجلة نفسها شاهدًا على الزمن.
وفي ركنٍ هادئ، تنتظرك: كتب سودانية تُعرض لأول مرة في باريس. «المطبخ السوداني» ليس مجرد وصفات، بل ذاكرة بيت، و«السودان المُعاد روايته» محاولة لاستعادة القصة بأصوات أهلها. المكان: باريس، 13 شارع سانتوي، في الدائرة الخامسة، والأبواب مفتوحة حتى 17 يناير، يوميًا.
وتقول المجلة إن هذا هذا المعرض يمثل أول مشاركة لمجلة خرطون لعام 2026 في فرنسا، ويأتي كحدث فني وثقافي متكامل يضم معرضًا تشكيليًا، وعروض أفلام، ونقاشات، وموسيقى حية، إلى جانب لقاءات مباشرة مع الفنانين وصناع الأفلام السودانيين.
وتضيف المجلة: “لكن هذه القصة لا تقف عند الفن.. كل عمل معروض، كل كتاب يُقتنى، وكل خطوة داخل المعرض، تتحول إلى دعم حقيقي.. كامل العائدات تذهب دعماً للسودان والسودانيين وتأكيدًا على أن الفن يمكن أن يكون مقاومة، وذاكرة، وشهادة”.
مداميك
المصدر:
الراكوبة