آخر الأخبار

إشادة دولية لشرايين السعودية وانتقادات حادة لمخزني الوقود

شارك
أشادت وكالة الطاقة الدولية (IEA) بالاستجابة الإستراتيجية السريعة التي أبدتها المملكة في مواجهة أزمة الطاقة العالمية الراهنة، حيث أكد مدير وكالة الطاقة الدولية (IEA) فاتح بيرول، في تصريحات إعلامية، أن التحرك السعودي كان حاسماً في التخفيف من حدة صدمة المعروض الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح بيرول أن المملكة نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر منظومة أنابيب متطورة تصل إلى البحر الأحمر، مما سمح بتجاوز منطقة الصراع، وضمان استمرارية تدفق الإمدادات للأسواق الدولية بكفاءة عالية.

حصانة «أنابيب التصدير»

نقل تقرير اقتصادي لـ«فاينانشيال تايمز» عن مدير الوكالة تأكيدات تلقاها من «أعلى السلطات في المملكة» حول الجاهزية القصوى والحماية الأمنية الرفيعة التي تتمتع بها خطوط الأنابيب البديلة. وفي قراءة للمشهد، حذرت الوكالة من أن أي استهداف لهذه المسارات الحيوية ستكون له «تداعيات كارثية» على الاقتصاد العالمي، نظراً للدور الجوهري الذي تلعبه السعودية كصمام أمان وحيد في ظل إغلاق المضيق الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.


تحذيرات من «أنانية» الأسواق

في سياق متصل، وجهت وكالة الطاقة الدولية انتقادات حادة لسياسات «تخزين» الوقود التي تنتهجها بعض القوى الكبرى، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تقوض الجهود الجماعية لاستقرار الأسواق. وكشف «بيرول» رصد حالات تكديس للمخزونات في دول مثل الصين والولايات المتحدة، تزامناً مع خطة الوكالة لإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة. ودعا الدول الكبرى إلى إثبات مسؤوليتها كأعضاء في المجتمع الدولي، وتجنب فرض حظر على التصدير.

إعادة تشكيل خارطة الطاقة

على المدى البعيد، توقع التقرير أن تؤدي الأزمة الحالية إلى «إعادة رسم» نظام الطاقة العالمي بشكل جذري، على غرار ما حدث في سبعينيات القرن الماضي. وتشير التوقعات إلى:

نهضة نووية جديدة: توقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إحياء الاعتماد على الطاقة النووية كبديل مستقر.

طفرة المركبات الكهربائية: تسارع التحول نحو النقل المستدام، والدفع بمزيد من الطاقة المتجددة.

أزمة ثقة في قطاع الغاز: ضرورة عمل القطاع بجد لاستعادة سمعته كمورد موثوق بعد تعرضه لهزتين خلال أربع سنوات.

واختتم «بيرول» تحذيراته بالإشارة إلى أن حجم الفاقد من النفط الخام والمنتجات المكررة في شهر أبريل قد يتضاعف مقارنة بشهر مارس إذا استمر إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن، مؤكداً أن العودة إلى مستويات الاستقرار السابقة ستستغرق وقتاً طويلاً حتى بعد انتهاء المواجهات العسكرية.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا