دخلت معادلة أمن الطاقة العالمي منطقة «الخطر الداكن»، في تداولات الأحد، إثر سلسلة استهدافات إيرانية منسقة بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، طالت بنى تحتية نفطية وبتروكيماوية حيوية في كل من دولة الكويت ومملكة البحرين.
ويرى مراقبون أن توقيت الاعتداءات الإيرانية، الذي سبق انقضاء مهلة «الأيام العشرة» الأمريكية، لإبرام اتفاق إنهاء الحرب، يمثل «هروباً اقتصادياً» إلى الأمام. فبدلاً من الاستجابة للمبادرات الدبلوماسية، اختار النظام الإيراني نقل المواجهة إلى ساحة الطاقة، في محاولة للضغط على القرار الدولي عبر استهداف دول مجلس التعاون، وإقحامها في حرب ليست طرفاً فيها.
شبح ارتفاع الأسعار
في قراءة تحليلية لآثار هذا التصعيد، أكد الدكتور علي محمد الحازمي، الباحث في الشأن الاقتصادي الدولي، لـ«الوطن» أن التوترات في مضيق هرمز تؤثر بشكل جوهري على مستويات الأسعار، مشيراً إلى أن تعطل سلاسل الإمداد قد يدفع بالأسعار للقفز إلى حاجز 150 دولاراً للبرميل، في وقت تقترب فيه الأسعار حالياً من 120 دولاراً.
وأوضح الحازمي أن هذا الارتفاع الحاد لا يغذيه الجانب الجيوسياسي فحسب، بل يتقاطع مع زيادة الطلب من كبار المستهلكين مثل الصين، وسياسات الإنتاج التي تتبناها الدول المنتجة، لتحقيق توازن العرض والطلب. وتوقع الحازمي أن يشهد عام 2026 ذروة السعر عند 150 دولاراً بفعل هذه التوترات، قبل أن تتجه الأسعار للاستقرار بين 75 و80 دولاراً في الفترة من 2027 إلى 2030، مع احتمالية انخفاضها إلى 56.6 دولاراً بحلول عام 2037 وفقاً لتوقعات السوق بعيدة المدى.
فاتورة الاستهداف العشوائي
حذر الحازمي من أن استمرار هذا النهج العدائي سيؤدي إلى زيادة حادة في تكاليف الطاقة والمواصلات والإنتاج بصفة عامة، مما يدفع الاقتصاد العالمي نحو حالة من «الركود التضخمي».
وتتقاطع هذه الرؤية مع البيانات الدولية التي تُظهر حجم التهديد المباشر عبر اختناق «هرمز»، الذي يمر عبره نحو 21 مليون برميل يومياً، والذي رفع التهديد الإيراني بإغلاقه كلفة التأمين البحري بنسبة تجاوزت 40%.
سيناريوهات الأسعار:
السعر الحالي: يقترب من 120 دولاراً
ذروة 2026 (مرحلة التوتر): القفز إلى حاجز 150 دولاراً
الاستقرار (2027 - 2030): العودة لنطاق 75 - 80 دولاراً
المدى البعيد (2037): توقعات بالهبوط إلى 56.6 دولاراً
فاتورة التصعيد:
- خنق الملاحة: 21 مليون برميل تمر يومياً عبر مضيق هرمز (خُمس إمداد العالم)
- كلفة التأمين: ارتفاع تكاليف التأمين البحري بنسبة تتجاوز 40%
- الخطر الاقتصادي: شبح «الركود التضخمي» (ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة + المواصلات + الإنتاج)
سيناريوهات الأسعار:
السعر الحالي: يقترب من 120 دولاراً
ذروة 2026 (مرحلة التوتر): القفز إلى حاجز 150 دولاراً
الاستقرار (2027 - 2030): العودة لنطاق 75 - 80 دولاراً
المدى البعيد (2037): توقعات بالهبوط إلى 56.6 دولاراً
خنق الملاحة:
21 مليون برميل تمر يومياً عبر مضيق هرمز (خُمس إمداد العالم) كلفة التأمين:
ارتفاع تكاليف التأمين البحري بنسبة تتجاوز 40% الخطر الاقتصادي:
شبح «الركود التضخمي» (ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة + المواصلات + الإنتاج) فاتورة التصعيد: