في خطوة قد تعيد تشكيل سوق الهواتف الذكية في الولايات المتحدة، اقتربت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) من إقرار قواعد جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على شركات كبرى مثل " أبل" و"سامسونغ" و"غوغل".
صوّتت اللجنة بالإجماع على مقترح يمنع الاعتماد على مختبرات صينية لاختبار الأجهزة الإلكترونية، مثل الهواتف والحواسيب والكاميرات، قبل طرحها في السوق الأميركي.
حاليًا، تشير تقديرات الهيئة إلى أن نحو 75% من الأجهزة في الولايات المتحدة تخضع لاختبارات داخل الصين، ما يجعل القرار المحتمل ذا تأثير واسع.
تسعى الهيئة إلى تقليل الاعتماد على دول تعتبرها مخاطر أمنية”، عبر نقل عمليات الاختبار إلى:
- مختبرات داخل الولايات المتحدة.
- أو دول لديها اتفاقيات اعتراف متبادل (MRA).
هذه الاختبارات ضرورية للتأكد من توافق الأجهزة مع معايير مثل الانبعاثات الراديوية وأداء الشبكات.
في حال إقرار القواعد الجديدة، قد تواجه أجهزة آيفون التي تم اعتمادها عبر مختبرات صينية قيودًا زمنية:
- يمكن بيع هذه الأجهزة لمدة عامين فقط بعد تطبيق القواعد.
- بعد ذلك، يجب إعادة اعتمادها عبر مختبرات معترف بها من قبل الولايات المتحدة.
وهذا يعني أن بعض الطرازات الحالية قد تحتاج إلى إعادة اعتماد للبقاء في السوق.
نعم، لكن بتكلفة إضافية. يمكن لشركة أبل إعادة اختبار أجهزتها في مختبرات أميركية أو في دول مرتبطة باتفاقيات MRA، بدلًا من سحبها من السوق.
كما يُتوقع أن تتجنب الشركة مستقبلًا إجراء اختبارات FCC داخل الصين، ما قد يضيف:
- تكاليف أعلى.
- وقتًا أطول لإطلاق الأجهزة.
المقترح لم يصبح قانونًا بعد، إذ سيمر بعدة مراحل:
1. نشر رسمي للمقترح.
2. فترة تعليقات عامة (30–60 يومًا).
3. مراجعة وتعديلات محتملة.
4. تصويت نهائي من اللجنة.
وخلال هذه الفترة، ستقدم الشركات الكبرى ملاحظاتها واعتراضاتها.
رغم أن القرار لا يزال في مراحله المبكرة، إلا أنه قد يؤدي إلى:
- تغييرات في سلاسل التوريد.
- تأخير في إطلاق بعض الأجهزة.
- احتمال ارتفاع الأسعار.
لكن من المبكر الجزم بحجم التأثير الفعلي.
إذا تم اعتماد هذه القواعد، فقد نشهد تحولًا كبيرًا في طريقة اختبار واعتماد الأجهزة الإلكترونية في الولايات المتحدة، مع تأثير مباشر على شركات كبرى مثل "أبل".
وبين اعتبارات الأمن والتكلفة، يبدو أن سوق الهواتف الذكية على أعتاب مرحلة جديدة من التنظيم—قد تنعكس على المستخدمين بشكل أو بآخر.
المصدر:
العربيّة