آخر الأخبار

تفاصيل اغتيال فتحي خازم أبو رعد في جنين وشهادة نجله

شارك

كشف همام خازم، نجل الشهيد القيادي فتحي خازم المعروف بـ 'أبو رعد'، عن تفاصيل مروعة رافقت عملية اغتيال والده في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وأوضح همام أن العملية كانت مدبرة ومخططاً لها مسبقاً، حيث اقتحمت قوات خاصة المنزل فجر الجمعة مستخدمة أساليب وحشية في التعامل مع العائلة والجيران.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قوات الاحتلال عمدت إلى استخدام أحد الجيران كدرع بشري لتأمين دخولها إلى البيت، قبل أن تقوم بتحطيم الأبواب والانتشار في أرجاء المكان. وطالب الجنود الشهيد 'أبو رعد' بإبراز هويته الشخصية، ثم حاولوا إجباره على الانحناء وخلع ملابسه بالكامل تحت تهديد السلاح، وهو ما قوبل برفض قاطع من الشهيد.

وروى نجل الشهيد اللحظات الأخيرة لوالده، مؤكداً أنه واجه الجنود بكل كبرياء قائلاً: 'من أنتم لكي أنحني لكم؟'، لتبدأ مشادة كلامية قصيرة انتهت بفتح الجنود النار عليه مباشرة. وأصيب خازم بسبع رصاصات قاتلة توزعت في أنحاء جسده، مما أدى إلى استشهاده على الفور أمام أعين نجله القاصر آدم البالغ من العمر 14 عاماً.

ولم تكتفِ قوات الاحتلال بجريمة القتل، بل قامت بالتنكيل بنجل الشهيد آدم وبالجار الذي استخدم كدرع بشري، حيث جردتهما من ملابسهما واقتادتهما إلى جهة مجهولة بعد احتجاز جثمان الشهيد. وأشار همام خازم إلى أن شقيقه الصغير يعاني من صدمة نفسية حادة جراء مشاهدته لعملية إعدام والده والتنكيل الذي تعرضوا له لاحقاً.

من أنتم لكي أنحني لكم؟ كانت هذه آخر كلمات والدي قبل أن يمطره جنود الاحتلال بسبع رصاصات غادرة داخل منزلنا.

من جانبه، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي تبرير الجريمة بادعاءات حول محاولة الشهيد تنفيذ عملية طعن ضد أحد الجنود، وهي الرواية التي نفتها العائلة جملة وتفصيلاً. وأكدت العائلة أن ما حدث هو عملية إعدام ميدانية واضحة لرجل أعزل داخل منزله، في إطار سياسة الاستهداف الممنهج لعائلة خازم التي قدمت شهيدين سابقين.

ويعد الشهيد فتحي خازم، الذي كان يشغل رتبة عقيد متقاعد في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، رمزاً للمقاومة في جنين منذ استشهاد نجليه رعد وعبد الرحمن. وكان نجله الأكبر رعد قد نفذ عملية بطولية في تل أبيب عام 2022، بينما استشهد نجله الثاني عبد الرحمن خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في مخيم جنين في العام ذاته.

وتسود حالة من الغضب والحزن الشديدين في مدينة جنين ومخيمها عقب الإعلان عن استشهاد 'أبو رعد'، الذي عرف بصلابته وصبره عند استقبال خبر استشهاد نجليه. ولا يزال الاحتلال يحتجز جثمان الشهيد ويرفض الإفصاح عن مكانه، مما يزيد من معاناة العائلة التي تطالب المؤسسات الدولية بالتدخل لاسترداد الجثمان ووقف جرائم الإعدام الميداني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا