آخر الأخبار

هجوم صاروخي إيراني على إسرائيل وتحذيرات من رد مدمر

شارك

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً مساء الأحد، حيث أطلقت إيران رشقات من الصواريخ الباليستية باتجاه مواقع إسرائيلية حيوية. وأكدت مصادر ميدانية أن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة شملت حيفا وقيسارية والخضيرة، وصولاً إلى وسط البلاد، مما دفع المستوطنين للهروب إلى الملاجئ بشكل جماعي.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد الصواريخ القادمة من جهة الشرق، مدعياً أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض عدد منها. ودعت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية كافة السكان إلى الالتزام التام بالتعليمات والبقاء قرب المناطق المحصنة، في ظل استمرار التهديدات الجوية الإيرانية.

وفي طهران، صرح محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بأن هذه الضربات تحمل طابعاً تحذيرياً أولياً. وأكد رضائي في تصريحات له أن أي مغامرة إسرائيلية جديدة أو رد عسكري سيواجه برد إيراني أكثر قوة وسحقاً مما شهدته تل أبيب الليلة، مشدداً على جهوزية القوات المسلحة الإيرانية.

وحذر قائد مقر خاتم الأنبياء من أن طهران لن تتردد في بدء هجمات تدميرية شاملة ضد الاحتلال الإسرائيلي وجميع القوى الداعمة له في المنطقة. وأوضح أن هذا التحذير يسري في حال قررت تل أبيب الرد على القصف الحالي أو إذا ما واصلت توسيع عملياتها العسكرية العدوانية على الأراضي اللبنانية.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير إعلامية بتوقف حركة الملاحة الجوية بشكل كامل في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب كإجراء احترازي. وجاء هذا القرار عقب سقوط شظايا صواريخ اعتراضية وتزايد المخاطر في الأجواء الإسرائيلية نتيجة الهجوم الصاروخي المكثف الذي استهدف قاعدة رامات ديفيد الجوية.

في غضون ذلك، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اجتماعاً طارئاً للمشاورات الأمنية مع قادة الجيش والأجهزة الاستخباراتية. وتركز الاجتماع على تقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم الإيراني وبحث سبل التعامل مع التهديدات المتصاعدة التي أعقبت الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

الهجمات الإيرانية تحمل طابعاً تحذيرياً، وأي خطوات إسرائيلية جديدة ستقابل برد ساحق أكثر.

وكانت إسرائيل قد نفذت في وقت سابق من يوم الأحد غارة جوية استهدفت شققاً سكنية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وزعمت مصادر عبرية أن الهجوم استهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، مشيرة إلى أن تل أبيب أطلعت واشنطن على تفاصيل العملية قبل تنفيذها بوقت قصير.

وفي سياق متصل، توعد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، برد حازم ومؤلم على استهداف الضاحية. ودعا رضائي في تدوينة مقتضبة الجميع لمراقبة سماء الأراضي المحتلة، في إشارة سبقت انطلاق الصواريخ الإيرانية نحو أهدافها داخل الكيان.

وأفادت مصادر طبية إسرائيلية بإصابة امرأة مسنة تبلغ من العمر 79 عاماً بجروح متوسطة في شمال البلاد أثناء محاولتها الوصول إلى الملجأ. كما سُجلت حالات هلع واسعة في صفوف المستوطنين، تزامناً مع دوي الانفجارات الناجمة عن محاولات الاعتراض الجوي في سماء المدن المحتلة.

وعلى المستوى الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني سلسلة اتصالات دولية شملت نظيريه البريطاني والتركي والوسيط الباكستاني لوضعهم في صورة الموقف. وأكدت طهران خلال هذه الاتصالات أن هجومها يأتي في إطار الدفاع عن النفس وردع التجاوزات الإسرائيلية المستمرة في المنطقة.

وامتدت آثار الهجوم الصاروخي لتصل إلى الأردن، حيث أفاد شهود عيان بسماع دوي صفارات الإنذار في عدة محافظات أردنية تزامناً مع عبور الصواريخ. وتأتي هذه التطورات بعد مرور 100 يوم على اندلاع نزاع إقليمي واسع بدأ في فبراير 2026، مما ينذر بتحول الصراع إلى مواجهة شاملة.

ختاماً، يترقب المجتمع الدولي طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو حرب لا يمكن السيطرة عليها. وتصر طهران على أن أي اعتداء على أراضيها أو مصالحها سيقابل بضربات تطال القواعد العسكرية الإسرائيلية والأمريكية على حد سواء دون تردد.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا