آخر الأخبار

هجوم إيراني بالصواريخ على إسرائيل وتصريحات ترمب حول المفاوضا

شارك

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً مساء الأحد، حيث أعلنت طهران تنفيذ ضربات صاروخية واسعة استهدفت العمق الإسرائيلي. ووصفت القيادة الإيرانية هذه العملية بأنها رسالة تحذيرية مباشرة رداً على الغارات التي استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية في وقت سابق من اليوم ذاته.

وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن الهجوم شمل إطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية، استهدفت بشكل خاص قاعدة رامات دافيد الجوية. وحذر البيان من أن أي مغامرة إسرائيلية قادمة ستقابل برد أكثر قسوة وشمولية يطال كافة المصالح المرتبطة بالاحتلال وحلفائه في المنطقة.

من جانبه، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خط الأزمة، داعياً القيادة الإيرانية إلى وقف التصعيد العسكري والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات. وأشار ترمب في تصريحات صحفية إلى أن هذه الهجمات تعقد المساعي الدبلوماسية التي كانت تقترب من تحقيق اختراق ملموس.

وأعرب ترمب عن تفاؤله الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل خلال الأيام القليلة المقبلة، رغم التوترات الراهنة. ووجه رسالة مباشرة للإيرانيين مفادها أن استعراض القوة الصاروخية قد انتهى، وأن الوقت قد حان لإبرام صفقة تنهي حالة الصراع المستمرة.

وفي سياق متصل، كشف ترمب عن نيته التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحثه على عدم الرد عسكرياً على الهجوم الإيراني. وأبدى الرئيس الأمريكي استياءه من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت، واصفاً إياها بالخطوة غير المرضية.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية برصد ثلاث دفعات من الصواريخ انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه مناطق في شمال إسرائيل. وتسببت هذه الرشقات في تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة، فيما حاولت منظومات الدفاع الجوي اعتراض الأهداف في سماء الجليل وطبريا.

وأدت التطورات الميدانية إلى شلل شبه كامل في المرافق الحيوية الإسرائيلية، حيث تقرر وقف حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الدولي. كما أعلنت السلطات الإسرائيلية إلغاء التعليم في كافة المؤسسات التعليمية تحسباً لتوسع رقعة القصف الصاروخي.

لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي.. عودوا إلى طاولة المفاوضات وتوصلوا إلى اتفاق.

وعلى الصعيد اللبناني، كانت غارة إسرائيلية قد استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 11 آخرين في حصيلة أولية. واعتبرت طهران أن هذا الهجوم يمثل خرقاً للتفاهمات التي كانت تهدف للوصول إلى تهدئة شاملة على كافة الجبهات.

قائد مقر خاتم الأنبياء، علي عبد الله علي آبادي، صرح بأن على الجيش الإسرائيلي وقف اعتداءاته على جنوب لبنان والضاحية فوراً. وهدد آبادي بأن أي رد إسرائيلي على الضربة الإيرانية سيواجه بضربات تدميرية تفوق ما شهدته المنطقة في الساعات الأخيرة.

وفي الداخل الإسرائيلي، نقلت مصادر عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم أن تل أبيب لن تترك الهجوم الإيراني دون رد رادع. وأوضحت هيئة البث العبرية أن المشاورات الأمنية تجري على أعلى المستويات لتحديد طبيعة وتوقيت الرد المرتقب على القصف الصاروخي.

من جهته، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن القواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة باتت أهدافاً مشروعة للقوات الإيرانية. واتهم قاليباف واشنطن بمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة عملياتها العسكرية التي تستهدف المدنيين والقيادات في المنطقة.

وأشارت تقارير عبرية إلى وقوع أضرار مادية في مدينة طبريا نتيجة سقوط شظايا صاروخية أو صواريخ اعتراضية في مناطق مأهولة. ورغم حجم الهجوم، ذكرت مصادر أمريكية نقلاً عن ترمب أن الضربات لم تؤدِ إلى وقوع إصابات بشرية جسيمة، مما قد يفتح نافذة لاحتواء الموقف.

وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي الذي بدأ في الثامن من أبريل الماضي، مما يضع الاتفاقات الهشة على المحك. ويرى مراقبون أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، سواء نحو الانفجار الشامل أو العودة لمسار التهدئة.

ختاماً، تتابع لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني التطورات المتسارعة في لبنان وفلسطين عن كثب، مؤكدة جاهزيتها للتحرك عسكرياً أو دبلوماسياً. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الدولية المكثفة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية واسعة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل لبنان إيران اكسيوس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا