آخر الأخبار

إيران تقصف إسرائيل بالصواريخ: تفاصيل استهداف قاعدة رامات ديف

شارك

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، عن تعرض الأراضي المحتلة لهجوم صاروخي واسع انطلق من الأراضي الإيرانية، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق شاسعة شملت حيفا وقيسارية والخضيرة. وأفادت مصادر عسكرية بأن الدفاعات الجوية حاولت التصدي لعدة دفعات من الصواريخ التي استهدفت شمال ووسط البلاد، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ نيسان/أبريل الماضي.

من جانبه، أكد الجيش الإيراني في بيان رسمي استهداف قاعدة 'رامات ديفيد' الجوية بصواريخ باليستية، موضحاً أن هذه القاعدة كانت منطلقاً للغارات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وشدد البيان على أن هذه العملية تحمل طابعاً تحذيرياً رداً على ما وصفها بالمجازر المرتكبة بحق المدنيين في ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان.

في المقابل، وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الهجوم الإيراني بأنه 'خطأ فادح'، مؤكداً أن القوات الجوية تمكنت من اعتراض عدد كبير من المقذوفات. وأشار إلى أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد، معتبراً أن طهران اختارت مجدداً مسار التصعيد المباشر الذي سيعرض أمن المنطقة للخطر الشديد.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت طواقم الإسعاف الإسرائيلية عن إصابة مسنة تبلغ من العمر 79 عاماً بجروح متوسطة في شمال البلاد أثناء هرعها إلى الملاجئ. كما سجلت مصادر طبية إصابات طفيفة وحالات هلع بين المستوطنين، بالإضافة إلى رصد سقوط قذيفة بالقرب من محطة قطار 'كفار يهوشوا' دون وقوع ضحايا.

وحذرت قيادة القوات المسلحة الإيرانية من أن أي رد إسرائيلي على هذا الهجوم سيقابل بضربات 'أكثر سحقاً وتدميراً'. وأكدت طهران أن إسرائيل تجاوزت كافة الخطوط الحمراء باستهدافها العمق اللبناني، مشددة على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الضاحية الجنوبية فوراً لتجنب اتساع رقعة الصراع.

وفي سياق التهديدات السياسية، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن القواعد الأمريكية في المنطقة باتت أهدافاً مشروعة نتيجة الدعم المقدم لإسرائيل. وأضاف قاليباف أن الحصار البحري وانتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار يثبتان أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لكافة السيناريوهات.

وشهدت الأجواء الإقليمية حالة من الاستنفار، حيث دوت صافرات الإنذار في عدة محافظات أردنية بالتزامن مع عبور الصواريخ الإيرانية باتجاه الأراضي المحتلة. وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات في السماء ناتجة عن عمليات اعتراض جوي، مما أثار حالة من القلق في المناطق الحدودية.

ارتكب النظام الإيراني خطأً فادحاً باختياره مرة أخرى طريق الإرهاب، وسنرد بقوة وحزم على هذا العدوان.

دبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية مكثفة مع نظرائه في بريطانيا وتركيا، بالإضافة إلى الوسيط الباكستاني. وتركزت المحادثات على تداعيات الهجوم وضرورة لجم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى 'استئناف شامل' للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح الحرس الثوري الإيراني في بيان منفصل أن عملية الليلة هي مجرد 'رسالة تحذيرية'، مهدداً باستهداف كافة المصالح 'الأمريكو-صهيونية' في المنطقة إذا تكررت الاعتداءات. وأشار البيان إلى أن طهران لن تتسامح مع أي خرق للسيادة اللبنانية أو استهداف لمحور المقاومة في هذه المرحلة الحساسة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية مع وصول النزاع الإقليمي ليومه المئة، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي. وتتمسك إيران بربط أي تهدئة في المنطقة بوقف العدوان على لبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تواصل غاراتها بدعوى إحباط هجمات يخطط لها حزب الله.

وفي واشنطن، أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية تتابع الموقف عن كثب بعد إسقاط مسيرتين إيرانيتين في وقت سابق هددتا الملاحة في مضيق هرمز. وتخشى الأوساط الدولية من أن يؤدي القصف الصاروخي المباشر إلى انهيار كامل لجهود الوساطة التي تقودها باكستان ودول إقليمية أخرى لخفض التصعيد.

وعلى الأرض في لبنان، تسببت الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية في دمار واسع بشقتين سكنيتين، مما دفع مئات السكان للنزوح باتجاه مناطق أكثر أمناً. وانتشر الجيش اللبناني في محيط المواقع المستهدفة، في حين واصلت الطائرات الإسرائيلية تحليقها المكثف فوق مدينة صور والجنوب اللبناني.

ووصف وزير الخارجية الإيراني التفاوض مع الإدارة الأمريكية الحالية بأنه 'شاق للغاية' بسبب ما وصفه بتناقض المواقف وتغيير الأهداف المستمر. وأكد عراقجي أن ملفات مضيق هرمز والأصول المجمدة والبرنامج النووي لا تزال عالقة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

ختاماً، تبقى سماء المنطقة مفتوحة على كافة الاحتمالات مع استمرار التحريض المتبادل وتوعد قادة الاحتلال برد قاصم على طهران. ويرى مراقبون أن الهجوم الإيراني الأخير يمثل تحولاً استراتيجياً في قواعد الاشتباك، حيث انتقلت المواجهة من الوكلاء إلى الصدام المباشر بين القوى الكبرى في الإقليم.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل لبنان إيران اكسيوس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا