آخر الأخبار

إيران تقصف إسرائيل.. ماذا نعرف حتى الآن؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تصعيد مباغت، قصفت إيران -مساء الأحد- مناطق عدة في إسرائيل ضمن موجتين من الصواريخ، وسط تهديدات إسرائيلية بردّ واسع على الهجوم الإيراني، مما ينذر بمزيد من التصعيد.

ودوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة بالجليل الأوسط والخضيرة وحيفا، وشملت أنحاء الجولان وطبريا وصفد والعفولة والناصرة وكرمئيل وجنوب حيفا، وفق قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فيما أعلن وزير التعليم الإسرائيلي إغلاق المدارس في جميع أنحاء إسرائيل اليوم الاثنين.

وعلى خلفية التطورات المتسارعة عقب هجوم طهران، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يعقد مشاورات أمنية، في حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيدعو نتنياهو إلى عدم شنّ هجوم مضاد.

تفاصيل القصف الإيراني

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إيران أطلقت 10 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، فيما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية السماح للإسرائيليين بالخروج من الملاجئ مع التأكيد على ضرورة البقاء بجوارها تحسبا لتجدد القصف الإيراني.

وطالب الجيش الإسرائيلي السكان بعدم نشر أو تداول مواقع سقوط الصواريخ أو توثيق أماكن الإصابة.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة رامات الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية، مؤكدا أن العملية كانت "تحذيرا".

ما الذي سبق القصف؟

جاء الهجوم الإيراني المفاجئ عقب ساعات من الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وأدت إلى سقوط قتيلين و20 جريحا، إذ زعمت تل أبيب أن هدفها كان مركز قيادة وتخطيط تابع لحزب الله.

وسبق الغارة تصاعُد المواجهات في جنوب لبنان، وأعلن حزب الله تنفيذ 5 هجمات على قوات الاحتلال ومواقعه، في حين قالت إسرائيل إنها اعترضت مقذوفين أُطلقا من الأراضي اللبنانية.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي ومصدرين مطلعين قولهم إن إسرائيل أبلغت إدارة ترمب قبل شنّ الغارة، وأكدت أن استمرار هجمات الحزب يُعدّ "انتهاكا لوقف إطلاق النار ويمنحها الحق في ضرب بيروت".

إعلان

وفي أعقاب الهجوم على الضاحية الجنوبية صعّدت إيران لهجتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة"، معتبرا أن " الولايات المتحدة منحت إسرائيل ضوءا أخضر لمواصلة عملياتها العسكرية".

كما هددت جهات تابعة للحرس الثوري بأن الضربة الإسرائيلية لن تمر دون رد، فيما قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن طهران تتابع التطورات في لبنان عن كثب، وقد تتحرك سياسيا أو دبلوماسيا أو عسكريا إذا رأت ضرورة لذلك.

أما مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي فقال إن "العدو أشعل طاولة المفاوضات للمرة الثالثة بقصفه لبنان بينما كان الوسيط موجودا في إيران"، متوعدا بقول: "نتحدث مع من ينقضون العهود بلغة القوة، وسيدفع المعتدون ثمنا باهظا ومؤلما في الميدان".

وفي مقابل التهديدات الإيرانية، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول سياسي إسرائيلي وصفته بـ"الكبير" تأكيده أن إسرائيل تستعد لاحتمال تصعيد إيراني عقب التطورات الأخيرة، في حين قال مصدر أمني أمريكي لموقع أكسيوس إن الولايات المتحدة مستعدة عسكريا إذا نفّذت إيران تهديداتها وشنت هجوما.

كيف بررت إيران قصفها؟

قالت الخارجية الإيرانية إن مهاجمة أهداف عسكرية تقع شمالي الأراضي المحتلة جاء في إطار "حق الدفاع المشروع، في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار".

وشددت الخارجية -في بيان- على أن لبنان "جزء لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار"، مشيرة إلى أن واشنطن تتحمل مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق وما يترتب عليها من تداعيات، إضافة إلى أي تصعيد قد تشهده المنطقة.

وحذرت من "رد شامل وحازم لقواتنا على أي مغامرة إسرائيلية عدوانية ضد لبنان وإيران".

من جانبه، قال قائد مقر خاتم الأنبياء إن بلاده كانت قد حذّرت مسبقا من أنها ستستهدف الأراضي المحتلة "في حال توسعت الجرائم" في الضاحية الجنوبية لبيروت، مطالبا إسرائيل بوقف هجماتها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية.

وحذر المسؤول العسكري من أن إيران ستبدأ "هجمات مدمرة" ضد إسرائيل وداعميها إذا أقدمت على الرد أو وسّعت هجماتها على لبنان.

وصرّح قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني قائلا "تم الوفاء بالوعد".

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن القصف الأخير كان "تحذيراً"، مهددا بأن الردود المقبلة ستكون "أوسع نطاقاً" وتشمل جميع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة فارس الإيرانية.

وأضاف الحرس الثوري أن قبوله بوقف إطلاق النار كان مشروطاً بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات.

وبدوره، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن الصواريخ "انطلقت من المكان الذي قال ترمب إنه دمره"، مضيفا "نحن أكثر استعدادا مما كنا عليه قبل الحرب، وسنواصل الصمود ولن نتراجع، حتى نعاقب الكلب المسعور في المنطقة ونردعه بشكل كامل".

وأعاد حساب المرشد الإيراني على منصة "إكس" نشر تدوينة سابقة أكد فيها أن "سياسة الجمهورية الإسلامية تقوم على خطى مؤسسها والقادة السابقين، بمواصلة دعم المقاومة" ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

إعلان

كيف ردت إسرائيل حتى هذا الوقت؟

توعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بتوجيه "ضربة قوية إلى العدو فور إعطائنا الضوء الأخضر".

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن زامير يُجري تقييما للوضع في الوقت الحالي.

وأكدت مصادر إسرائيلية متعددة أن نتنياهو يعقد مشاورات أمنية على خلفية التطورات، ونقلت كل من صحيفة واشنطن بوست وشبكة "سي إن إن" وموقع أكسيوس والقناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن إسرائيل سترد بقوة على الهجوم الإيراني الأخير.

في حين ذكرت هيئة البث الإسرائيلية -نقلا عن مصادر- أن تل أبيب تستعد للرد على عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة.

وهدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قائلا: "يجب أن تحترق طهران الليلة"، بينما علق وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان بقوله: "كفى لسياسة الاحتواء، ويجب الرد فورا واستهداف البنية التحتية الإستراتيجية في إيران".

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت -نقلا عن الجيش الإسرائيلي- إنه يستعد لعدة سيناريوهات.

ما موقف ترمب؟

فور سقوط الصواريخ الإيرانية، أعلن الرئيس الأمريكي أنه سيتصل بنتنياهو لطلب عدم الرد على إيران، مشيرا إلى أن الضربات الإيرانية لم تُسفر عن إصابات، ومعربا عن أمله في ألا تردّ إسرائيل.

وحذّر ترمب من أن أي رد إسرائيلي سيُعيد الوضع إلى ما كان عليه "في السنوات الـ47 الماضية أو الـ3000 الماضية"، مؤكداً أن واشنطن "قريبة جداً" من اتفاق نهائي مع طهران، ولا يريد أن "ينفجر الوضع" بسبب ما يجري.

وانتقد ترمب الغارات الإسرائيلية على بيروت، قائلاً إنها لم تُنسَّق مع واشنطن وإنه "غير سعيد" بها، مضيفاً أن الهجوم الإيراني "لن يساعد في المفاوضات".

وعبر شبكة فوكس نيوز، خاطب ترمب إيران قائلا: "أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي"، داعياً طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام صفقة.

وأضاف ترمب أنه كان على وشك الإعلان عن توقيع اتفاق "الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء" قبل أن تقع هذه التطورات، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي في حالة تأهب.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله "لسنا جزءا مما يحدث حاليا".

بينما كشفت يديعوت أحرونوت أن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إسرائيل تفيد بتفضيلها "الانتظار بضعة أيام"، من أجل معرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

ووفق الصحيفة الإسرائيلية، أوضحت الولايات المتحدة أنها "ستمضي في عمل مشترك كما هو مخطط له" في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مضيفة أنه "لا ينبغي إهدار الفرصة بالانجرار إلى تبادل محدود للضربات".

وكانت هيئة البث الإسرائيلية ذكرت الأحد أن وفدا من كبار المستشارين القانونيين في إدارة ترمب وصل إلى إسرائيل، وسط تحذيرات في تل أبيب من رد واسع على إيران.

وعقد الوفد الأمريكي لقاءات مع نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، على أن يلتقي لاحقا وزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولين عسكريين كبار، في ظل تصاعد التوتر على الجبهتين اللبنانية والإيرانية.

تداعيات واتصالات دولية

وعلى إثر الهجمات الإيرانية المباغتة، أفاد مصدر في مطار بغداد للجزيرة بإغلاق الأجواء العراقية أمام حركة الطيران، فيما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية إغلاق الجزء الغربي من أجواء البلاد حتى إشعار آخر.

وفي السياق ذاته، أعلن الطيران المدني السوري إغلاقا مؤقتا للممرات الجوية الجنوبية، وتعليق العمليات في مطار دمشق الدولي لمدة 12 ساعة.

في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات دبلوماسية شملت محادثات مع قائد الجيش الباكستاني، واتصالين منفصلين مع نظيريْه التركي والبريطاني عقب الصواريخ على إسرائيل، وفق ما أعلنته الخارجية الإيرانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل إيران لبنان اكسيوس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا