آخر الأخبار

فشل الاحتلال في التصدي لمسيرات حزب الله: أزمة الشباك والحلول

شارك

تتصاعد حالة من خيبة الأمل والإحباط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل العجز المستمر عن إيجاد منظومة دفاعية فعالة لمواجهة الطائرات المسيرة المتفجرة التي يطلقها حزب الله. وأكدت تقارير صحفية عبرية أن هذه المسيرات باتت تشكل مصدر إزعاج دائم وقاتل لقوات جيش الاحتلال المنتشرة في القطاع الشمالي وجنوب لبنان، حيث تحصد أرواح الجنود بشكل شبه يومي دون استجابة منظمة.

وأوضحت مصادر إعلامية أن غياب الحلول التقنية من قبل قيادة الجيش دفع الجنود في الميدان إلى الارتجال والبحث عن وسائل بدائية لإنقاذ حياتهم. وقد شملت هذه المحاولات جمع تبرعات مالية لشراء شباك حماية، والاستعانة بشباك مرامي كرة القدم التي قدمتها السلطات المحلية، بالإضافة إلى استخدام شباك مزارع الموز التي تبرع بها المزارعون في المناطق الحدودية.

وروى الرائد في الاحتياط 'ت' تجربته المريرة بعد جولة خدمية استمرت ثلاثة أشهر، حيث اضطر للعمل بشكل مكثف لجمع الأموال لتأمين هذه الشباك للجنود. وأشار إلى أن اكتشاف قدرة شباك كرة القدم العادية على إيقاف المسيرات كان بمثابة الحل الوحيد المتاح أمام القوات التي تشعر بتخلي القيادة العسكرية عنها في مواجهة تهديد جوي متطور.

وكشف الضابط الإسرائيلي عن تعرضه للتضليل من قبل مسؤول رفيع في الجيش، ادعى وجود مخزون ضخم يصل إلى 200 ألف متر من الشباك في المستودعات العسكرية. ورغم الوعود بتأمين هذه المعدات فور التواصل، إلا أن الواقع الميداني أثبت زيف هذه الادعاءات، حيث لم تصل أي إمدادات رسمية للقوات التي لا تزال تعتمد على المبادرات الشخصية والتبرعات.

بالنسبة لي هذا هو الفشل بعينه، أوجدوا حلاً، الوضع محبط حقاً وهذا التهديد موجود منذ خمس سنوات.

وانتقد 'ت' بشدة انشغال القيادة السياسية والأمنية بملفات ثانوية مثل قانون التهرب من الخدمة العسكرية، بدلاً من عقد جلسات طارئة لمناقشة خطر المسيرات القائم منذ خمس سنوات. ووصف الوضع الحالي بالفشل الذريع، مطالباً بضرورة إيجاد حلول حقيقية بدلاً من ترك الجنود يواجهون الموت بوسائل بدائية لا تتناسب مع حجم التهديد التقني الذي يفرضه حزب الله.

من جانبه، أكد المقدم في الاحتياط 'ش'، الذي يخدم في وحدة المدرعات داخل الأراضي اللبنانية أن الطائرات المسيرة أصبحت العنصر الأكثر هيمنة وتأثيراً على العمليات العسكرية اليومية. وأوضح أن القوات تضطر للاختباء في الأماكن المحصنة والانتظار لفترات طويلة حتى يزول الخطر الجوي، مما يعيق التحركات الميدانية ويفرض حالة من الشلل الجزئي على نشاط الوحدات.

وأضاف الضابط 'ش' أنه تواصل مع مزارعين محليين للحصول على شباك مزارع الموز المهجورة لاستخدامها كحواجز مادية ضد المسيرات الانتحارية. ورغم مطالبته المتكررة للجيش بتوفير مكعبات خرسانية لتثبيت هذه الشباك، إلا أنه لم يتلق أي رد أو دعم، معبراً عن غضبه من تجاهل المطالب الميدانية الملحة التي تهدف لحماية حياة الجنود في الخطوط الأمامية.

في المقابل، حاول المتحدث باسم جيش الاحتلال الدفاع عن موقف المؤسسة العسكرية، مدعياً أنه تم توفير أكثر من 230 ألف متر مربع من شباك الحماية للوحدات المختلفة. وأشار في تصريحاته إلى وجود خطط لشراء 280 ألف متر إضافية لتوزيعها لاحقاً، إلا أن هذه الأرقام تتناقض بشكل صارخ مع شهادات الضباط والجنود الذين يؤكدون استمرار اعتمادهم على شباك الملاعب والمزارع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا