آخر الأخبار

خطط إجلاء وطوارئ.. دمشق تفتح بوابات سد الفرات تحسبا لفيضانات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت وزارة الطاقة السورية الاثنين فتح 3 بوابات في سد الفرات بمحافظة الرقة، وذلك لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود؛ لضمان سلامة السد بعد ارتفاع منسوب مياه النهر عن معدله الطبيعي، وسط خطط طوارئ وتحذيرات للسكان من فيضان محتمل.

ودعا وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح القاطنين على ضفاف نهر الفرات في محافظات حلب والرقة ودير الزور إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر.

وشهد منسوب المياه في نهر الفرات ارتفاعاً كبيرا، نتيجة زيادة كميات المياه الممررة عبر السدود ‏‏المقامة على النهر، وذلك بعد ‏‏وصول مخزون بحيرات الفرات إلى أكثر من 97%، وزيادة الوارد ‏‏المائي من تركيا عبر النهر، ‏‏نتيجة ارتفاع معدلات الأمطار التي شهدتها تركيا ومناطق شمال وشرق سوريا خلال الموسم الحالي.

ويقع سد الفرات -ويُسمى أيضاً سد الطبقة- على نهر الفرات في مدينة الطبقة الواقعة على بُعد 50 كيلومتراً غرب مدينة الرقة.

ويبلغ طول السد 4.5 كيلومترات، وعرضه من الأعلى 20 متراً وعند القاعدة 60 متراً. وقد بُني جسم السد من الإسمنت والحديد الصلب، وصُمم لمقاومة هزات أرضية تصل قوتها إلى 7 درجات على مقياس ريختر، كما يحتجز السد خلفه بحيرة تخزينية تزيد سعتها على 10 مليارات متر مكعب من المياه.

تنسيق مع تركيا

وقالت وزارة الطاقة السورية -في بيان- إن الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات باشرت فتح 3 بوابات مفيض في سد الفرات؛ نتيجة الارتفاع الكبير في الوارد المائي، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ أكثر من 30 عاما.

وكشف المدير العام للمؤسسة هيثم بكور وجود عدة مخاطر لارتفاع منسوب نهر الفرات على المناطق القريبة منه، منها تلف المزروعات، وتضرر المنازل الواقعة في أماكن التعديات على المجرى، إضافة إلى غرق الأفراد في حال السباحة.

ولفت بكور -في تصريح لقناة "الإخبارية" السورية- إلى أن مخاطر زيادة الواردات المائية القادمة من تركيا بشكل مفاجئ تتعلق بعدم قدرة بحيرة الفرات على استيعاب كل المياه الواردة، مما يؤدي إلى تمريرها عبر بوابات المفيض، وبالتالي ارتفاع منسوب النهر في المناطق الواقعة بعد سد كديران.

إعلان

ولفت بكور إلى أن التنسيق مستمر مع الجانب التركي لإدارة الملف خلال الموسم الحالي، لكنه لا يزال "ضعيفاً نسبياً"، حيث يُفترض إخطار المؤسسة قبل وقت كافٍ من تمرير مياه السدود في تركيا.

وأوضح بكور أن المؤسسة تدير فائض المنسوب من خلال 3 غرف عمليات موجودة في السدود الثلاثة المقامة على النهر (تشرين والفرات وكديران)، وذلك تحت إشراف غرفة عمليات مركزية.

أمطار غزيرة

ويؤكد الخبراء أن التساقطات المطرية الغزيرة هذا العام أدت إلى ارتفاع كبير في كميات المياه الواردة إلى النهر. ويقول خبير السدود والموارد المائية عبد الرزاق العليوي لـ"الجزيرة" إن بحيرات سدود الفرات تلقت نحو 5 مليارات متر مكعب من الأمطار هذا العام، مما يعني الوصول إلى عتبة تخزينية تصل إلى 97% من القدرة التخزينية العظمى للفرات.

ولفت إلى أن مؤسسة سد الفرات اضطرت -أمام هذا الوضع- لإطلاق مائي يزيد عن المخطط له والمقدر بنحو 290 مترا مكعبا في الثانية إلى حوالي 800 متر مكعب في الثانية، مع احتمال رفع تلك الكمية إلى ألف متر مكعب.

وأوضح أن هذه الكميات قد تؤدي إلى فيضان في جوار حوض الفرات، مشيرا إلى ضرورة ابتعاد الأهالي عن محيط النهر هذه الفترة خشية تضررهم هم ومواشيهم وآلياتهم، وموضحا أن هذه الموجة قد تستمر ما بين 15 و30 يوما.

إجراءات طوارئ

تدفق المياه عبر النهر بغزارة كبيرة دفعت السلطات السورية لاتخاذ إجراءات احترازية ورفع التأهب على ضفاف النهر في حلب والرقة ودير الزور، حيث يجري النهر في تلك المحافظات وصولا إلى الأراضي العراقية.

ودعا وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري -عبر منشور له على منصة إكس– الأهالي إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، استناداً إلى المعطيات التي تشير إلى احتمال ارتفاع منسوب النهر، بما قد يتجاوز مترين خلال هذه الفترة.

وأكد الصالح أن فرق الدفاع المدني السوري رفعت جاهزيتها الكاملة للاستجابة لأي طارئ، مشدداً على أن السلامة مسؤولية مشتركة، ومشيراً إلى أن التزام الأهالي بإجراءات الوقاية يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر المحتملة.

وحثّ الصالح السكان على الابتعاد فوراً عن مجرى النهر وحرمه، والإخلاء الفوري للمنازل والمحال القريبة من النهر، ولا سيما في المناطق المنخفضة، ونقل الثروة الحيوانية والآليات والمعدات الزراعية إلى مناطق آمنة ومرتفعة، وتجنّب استخدام العبارات المائية أو الجسور الترابية تحت أي ظرف.

وكان الدفاع المدني السوري قد دعا القاطنين على ضفاف نهر الفرات أو في حرمه إلى الاستعداد لموجة فيضان وارتفاع منسوب المياه عن معدله الطبيعي، وذلك بعد زيادة حجم التصريف المائي من سد الفرات إلى 1500 متر مكعب في الثانية.

وأوضح مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري وسام زيدان -في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)- أن الإجراءات المتخذة تشمل رفع درجة الجاهزية في مراكز الطوارئ والفرق الميدانية القريبة من مجاري الأنهار والمناطق المهددة، إضافة إلى تنفيذ تقييم سريع للمناطق المنخفضة والتجمعات السكانية الأكثر عرضة لخطر الفيضانات أو الغمر.

خطط إخلاء

وبيّن زيدان أن الفرق المختصة أعدّت خطط إخلاء احترازية للمناطق القريبة من مجاري الأنهار والسدود الفرعية، مع نشر فرق استطلاع ومراقبة لرصد أي تغيرات ميدانية، إلى جانب التنسيق مع البلديات والمجالس المحلية والجهات الخدمية لتحديد مراكز إيواء ومسارات آمنة للإخلاء عند الحاجة.

إعلان

وأشار إلى رفع جاهزية فرق الإنقاذ وتزويدها بالقوارب والمركبات ومعدات الإنقاذ المائي ومضخات سحب المياه لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وذلك بالتوازي مع إصدار تنبيهات وتحذيرات مبكرة للسكان عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل المختلفة، وبالتنسيق مع مكتب الإنذار المبكر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا