آخر الأخبار

تقرير مجلس السلام حول غزة: نزع السلاح شرط إعادة الإعمار

شارك

قدم السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، التقرير الدوري الأول لـ 'مجلس السلام' المكلف بمتابعة تنفيذ القرار الأممي رقم 2803. يأتي هذا التقرير ليرصد التقدم المحرز في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة.

تضمن التقرير، الذي يغطي فترة ستة أشهر من العمل الدبلوماسي والميداني، اتهامات مباشرة لحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية. واعتبرت الوثيقة أن رفض الفصائل التخلي عن سلاحها يمثل العائق الأكبر أمام الانتقال إلى مرحلة الحكم المدني الدائم في القطاع.

أكدت مصادر دبلوماسية أن التقرير أشاد بصمود وقف إطلاق النار رغم وجود خروقات يومية وصفها بالخطيرة. وأثنى المجلس على دور الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، بالإضافة إلى القيادة الأمريكية، في الحفاظ على التهدئة الهشة طوال الأشهر الماضية.

كشف التقرير عن اكتمال ملف الرهائن الإسرائيليين بشكل نهائي، حيث استُعيد آخر رهينة حي في أكتوبر من العام الماضي. كما أشار إلى استلام الجانب الإسرائيلي لآخر جثامين المحتجزين في يناير 2026، مما أغلق هذا الملف الشائك تماماً.

في المقابل، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التزاماتها بإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من سجونها. وشملت القائمة 250 أسيراً من أصحاب المحكوميات العالية، بالإضافة إلى نحو 1700 فلسطيني جرى اعتقالهم من غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر.

طرح التقرير خارطة طريق مفصلة تتكون من 15 نقطة تم الاتفاق عليها في اجتماعات سابقة بالقاهرة. وتهدف هذه الخارطة إلى إتمام تنفيذ الخطة الشاملة للسلام تحت إشراف الممثل السامي نيكولاي ملادينوف والوسطاء الدوليين.

تنص الخطة على تأسيس 'الغرفة الوطنية للسلطة الانتقالية' لتكون الجهة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن الأمن والحكم المدني. ويشترط المقترح توقف حماس نهائياً عن ممارسة أي أنشطة عسكرية أو إدارية أو شرطية داخل حدود قطاع غزة.

تظل العقبة الرئيسية أمام التنفيذ الكامل هي رفض حماس قبول نزع السلاح الموثق، والتخلي عن السيطرة القسرية، والسماح بانتقال مدني حقيقي في غزة.

شدد التقرير على مبدأ 'سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد' كقاعدة أساسية للمرحلة المقبلة. ويطالب جميع الفصائل المسلحة بالامتناع عن التدخل المباشر أو غير المباشر في إدارة الشؤون العامة للقطاع لضمان نجاح الفترة الانتقالية.

تتضمن الالتزامات الأمنية الواردة في التقرير نزعاً كاملاً ومحققاً للسلاح وتفكيك كافة البنى التحتية العسكرية. ومن المقرر أن تتبع هذه الخطوة عملية تخلص من الأسلحة على مراحل زمنية متفق عليها مع الجانب الإسرائيلي والأطراف الدولية.

اقترح مجلس السلام نشر قوة استقرار دولية تعمل كحاجز دعم وتؤمن عمليات توزيع المساعدات الإنسانية. وستقوم قوات الاحتلال بانسحاب مرحلي نحو محيط القطاع، شريطة التحقق الدولي من إحراز تقدم ملموس في ملف تجريد السلاح.

على الصعيد الاقتصادي، أعلن التقرير عن توفر تعهدات مالية دولية تصل إلى 17 مليار دولار مخصصة لإعادة الإعمار. وستبدأ هذه العمليات تحت سلطة لجنة وطنية متخصصة في المناطق التي يتم إعلانها خالية من المظاهر المسلحة والمستودعات العسكرية.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات حازمة للضغط على الفصائل الفلسطينية لقبول خارطة الطريق. ودعا الدول الأعضاء إلى استخدام نفوذها لضمان دخول هيئة مراقبة الأسلحة الدولية إلى كافة مناطق غزة دون عوائق تذكر.

من جهتها، سارعت حركة حماس إلى نفي ما ورد في التقرير، واصفة إياه بمحاولة مشبوهة لخلط الأوراق. وأكدت الحركة أن الاحتلال هو الطرف الحقيقي الذي يعطل الاتفاق برفضه البنود المتعلقة بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه السكان.

شددت الحركة على أنها لا تتمسك بإدارة غزة، وقد أبدت مراراً استعدادها لتسليم المهام الإدارية للجنة وطنية. واعتبرت أن التركيز على نزع السلاح فقط وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني يهدف إلى فرض شروط الاحتلال تحت غطاء أممي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا