أفادت مصادر إعلامية بأن قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوث، وقع رسمياً على تعديل قانوني جديد يتيح للمحاكم العسكرية إصدار أحكام بالإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي هذا الإجراء العسكري ليعزز الصلاحيات القضائية في ملاحقة نشطاء المقاومة، مما يمثل تحولاً جذرياً وخطيراً في السياسة التي انتهجها الاحتلال على مدار العقود الماضية تجاه المعتقلين.
من جانبه، أكد وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس أن هذا التوقيع يحول السياسة الجديدة إلى واقع ملموس على الأرض، مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات مباشرة لقيادة الجيش ببدء التنفيذ الفوري. وشدد كاتس في تصريحاته على أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان عدم بقاء من وصفهم بـ 'مستهدفي اليهود' داخل السجون في ظروف معيشية مريحة، في إشارة إلى تشديد الإجراءات الانتقامية ضد الأسرى.
وتشير المعطيات القانونية إلى أن هذا التعديل العسكري جاء بطلب مباشر من كاتس لتجاوز العقبات القانونية التي كانت تحول دون تطبيق الإعدام في مناطق الضفة الغربية. ومن اللافت أن القانون الجديد لا يشترط إجماع القضاة أو حتى طلب النيابة العامة لتنفيذ العقوبة، كما أنه يتسم بالتمييز العنصري الواضح حيث يطبق على الفلسطينيين فقط دون المستوطنين الذين يرتكبون جرائم مشابهة.
وفي سياق متصل، حذرت تقارير حقوقية من تداعيات هذا القرار الذي قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الميدانية وتصاعد وتيرة المواجهات في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية. وترى أوساط قانونية أن تشريع القتل عبر المحاكم العسكرية يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، خاصة في ظل وجود أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، من بينهم مئات الأطفال والنساء الذين يواجهون ظروفاً اعتقالية قاسية.
وتشير إحصائيات هيئة شؤون الأسرى إلى أن هناك نحو 117 أسيراً فلسطينياً تنطبق عليهم معايير هذا القانون الجائر بشكل فوري، مما يضع حياتهم تحت تهديد مباشر. يأتي هذا التصعيد القانوني في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه الواسع على قطاع غزة والضفة، وسط مطالبات دولية بوقف الانتهاكات الممنهجة ضد الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحماية الأسرى من القوانين الانتقامية.
المصدر:
القدس