آخر الأخبار

شهداء في غارات إسرائيلية على لبنان وردود عسكرية لحزب الله

شارك

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء خمسة شهداء، بينهم طفلان، وإصابة نحو 15 آخرين في حصيلة أولية لسلسلة غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في جنوب لبنان يوم الأحد. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخراً، مما يرفع منسوب التوتر الميداني إلى مستويات قياسية.

وأوضحت المصادر الطبية أن بلدة طيرفلسيه التابعة لقضاء صور شهدت سقوط ثلاثة شهداء بينهم طفل، بالإضافة إلى إصابة ثمانية مواطنين بجروح متفاوتة. كما طالت الغارات بلدة طيردبا، مما أسفر عن استشهاد شخصين بينهما طفلة، وإصابة امرأة واثنين آخرين، في مشهد يعكس استهدافاً مباشراً للمناطق المأهولة بالسكان.

ولم تتوقف الاعتداءات عند قضاء صور، بل امتدت لتشمل بلدة الزرارية في قضاء صيدا وبلدة جبشيت في قضاء النبطية، حيث أفادت التقارير بوقوع إصابات في صفوف المدنيين. وتؤكد هذه المعطيات استمرار الاحتلال في خرق التفاهمات الدولية التي كان من المفترض أن تضمن تهدئة العمليات العسكرية حتى مطلع يوليو المقبل.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ عشر عمليات عسكرية نوعية استهدفت مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية. واستخدمت المقاومة في هجماتها طائرات مسيرة انقضاضية وقذائف مدفعية وصواريخ موجهة، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد المشروع على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وفي تفاصيل العمليات الميدانية، استهدف مقاتلو الحزب تجمعات لجنود الاحتلال في بلدات رشاف والناقورة والبياضة ودير سريان، محققين إصابات مباشرة. وأشارت بيانات المقاومة إلى أن الهجمات ركزت على تحركات الآليات العسكرية التي تحاول التمركز في نقاط متقدمة داخل الأراضي اللبنانية.

عملياتنا جاءت دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته المتواصلة.

واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهته بإصابة خمسة من عسكرييه جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوتهم في إحدى مناطق الجنوب اللبناني. وتزامن هذا الاعتراف مع تقارير ميدانية أكدت تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه منطقة صافيتا في محيط بلدة يحمر الشقيف.

وشملت عمليات الرد أيضاً تدمير آلية عسكرية إسرائيلية واستهداف جرافة في بلدة البياضة باستخدام الطائرات المسيرة، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها بالكامل. كما طال القصف مربضاً للمدفعية في بلدة العديسة وأجهزة تشويش تقنية في بلدة رشاف، في محاولة لتعطيل القدرات الرصدية للاحتلال.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات اللبنانية إلى أن العدوان الموسع الذي بدأ في مارس 2026 قد خلف حتى الآن 2988 شهيداً وأكثر من تسعة آلاف جريح. وتسببت العمليات العسكرية المستمرة في نزوح ما يزيد عن مليون شخص من قراهم وبلداتهم، مما خلق أزمة إنسانية متفاقمة في مراكز الإيواء.

ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير يضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك، خاصة بعد قرار تمديده لمدة 45 يوماً إضافية يوم الجمعة الماضي. وتصر مصادر ميدانية على أن الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد على الأرض من خلال الغارات الجوية المكثفة، وهو ما تقابله المقاومة بعمليات استنزاف دقيقة.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين في المواقع المستهدفة. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات الحدودية الحالية، في ظل غياب ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بوقف اعتداءاته.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا