آخر الأخبار

هجوم صاروخي إيراني على حيفا: إصابات ودمار واسع في مبنى سكني

شارك

أفادت مصادر طبية وعسكرية إسرائيلية، اليوم الأحد، بإصابة 11 شخصاً جراء سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر على مبنى سكني في مدينة حيفا شمالي البلاد. وأكدت المصادر أن الصاروخ تسبب في دمار هائل بالمبنى المكون من سبعة طوابق في منطقة الكرمل، مما استدعى استنفاراً كبيراً لفرق الإنقاذ والإسعاف.

وذكرت وزارة الصحة الإسرائيلية أن المصابين جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن من بين الحالات إصابة واحدة على الأقل وُصفت بالخطيرة. وتواصل طواقم الإسعاف التابعة لـ 'نجمة داوود الحمراء' عمليات التمشيط في الموقع المتضرر، وسط مخاوف من وجود عالقين تحت الأنقاض نتيجة شدة الانفجار.

من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي أن التحقيقات الأولية أكدت أن الصاروخ الذي أصاب المنشأة السكنية هو صاروخ إيراني الصنع أُطلق ضمن رشقة استهدفت المنطقة الشمالية. وتزامن هذا الهجوم مع تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق حدودية، تحسباً لتسلل طائرات مسيرة أو سقوط قذائف إضافية من الجبهات المشتعلة.

وفي طهران، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً رسمياً أعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم، موضحاً أنه استهدف مصفاة للنفط في مدينة حيفا. وأشار البيان إلى أن المصفاة المستهدفة تعد شرياناً حيوياً لتزويد الطائرات الحربية الإسرائيلية بالوقود، مؤكداً تدمير أجزاء رئيسية من المنشأة النفطية.

وكشف الحرس الثوري أن هذه الضربات تأتي ضمن الموجة الـ96 من عملية 'الوعد الصادق 4'، والتي تهدف للرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. وشدد البيان على أن القوات البحرية والجوية نفذت عمليات مشتركة طالت أيضاً مصالح اقتصادية ومنشآت طاقة تابعة لشركات أمريكية في دول المنطقة.

وتشهد المدن الإسرائيلية حالة من الشلل الجزئي، حيث تفرض السلطات إجراءات تقييدية واسعة منذ اندلاع المواجهة المباشرة قبل أكثر من شهر. وتشمل هذه الإجراءات تعطيل المؤسسات التعليمية وقطاعات واسعة من سوق العمل، مع حصر النشاط الاقتصادي في المنشآت التي تتوفر فيها تحصينات وملاجئ كافية.

أكد الجيش الإسرائيلي أن المبنى السكني في حيفا تعرض لضربة مباشرة بصاروخ إيراني الصنع، مما أدى لدمار واسع النطاق.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الدمار في حيفا لم يقتصر على المبنى السكني فحسب، بل طال البنية التحتية المحيطة والسيارات المركونة في الشوارع القريبة. وتسود حالة من القلق في الأوساط الطبية مع استمرار عمليات البحث، حيث تتوالى المعطيات حول حجم الخسائر المادية والبشرية في الموقع المستهدف.

وفي سياق متصل، حذرت مصادر مطلعة من احتمال اتساع رقعة التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة مع استمرار استهداف المنشآت الحيوية والنفطية. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر غير مسبوق، حيث تتبادل الأطراف الضربات الصاروخية والجوية التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا منذ فبراير الماضي.

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن منظومات الدفاع الجوي حاولت التصدي لعدد من الصواريخ، إلا أن أحدها نجح في اختراق الغلاف الجوي وإصابة هدفه بدقة. وتسبب هذا الاختراق في إثارة تساؤلات حول فاعلية الإجراءات الاحترازية المتبعة في ظل كثافة الرشقات الصاروخية القادمة من الخارج.

وعلى الصعيد الإقليمي، ذكر البيان الإيراني أن الهجمات شملت أهدافاً في الإمارات والبحرين والكويت، بدعوى استضافة منشآت طاقة تخدم المصالح الأمريكية. ويأتي هذا التصعيد رداً على ما وصفته طهران باستهداف واشنطن وتل أبيب للجسور والمنشآت البتروكيميائية داخل الأراضي الإيرانية في وقت سابق.

ولا تزال فرق الإطفاء والإنقاذ تعمل في موقع سقوط الصاروخ بحيفا لإخماد الحرائق المندلعة وتأمين المباني المجاورة من خطر الانهيار. وتراقب الأوساط الدولية هذا التصعيد بحذر شديد، وسط دعوات لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد لا تحمد عقباها على أمن الطاقة العالمي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا