شهد ميناء مرسيليا في فرنسا انطلاق الدفعة الأولى من سفن "أسطول الصمود"، في تحرك بحري دولي يهدف إلى الوصول إلى شواطئ قطاع غزة المحاصر. ووثقت مصادر ميدانية مغادرة السفن للأرصفة البحرية وسط تجمع حاشد من المتضامنين القادمين من دول عدة، والذين استقلوا السفن لبدء مسارهم عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، العضو المؤسس في تحالف "أسطول الحرية" أن هذه الدفعة تتكون من نحو 20 سفينة انطلقت كمرحلة أولية. ومن المقرر أن تلتقي هذه السفن في نقطة تجمع دولية محددة مع قوارب أخرى قادمة من وجهات مختلفة، لتشكيل أسطول موسع يضم عشرات السفن والمشاركين من كافة أنحاء العالم.
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تهدف لإطلاق أكبر أسطول بحري لكسر الحصار خلال ربيع عام 2026، بتنسيق مشترك بين مبادرات دولية بارزة. ويشمل هذا التحالف "أسطول الحرية" و"أسطول الصمود" وحملة "ألف مادلين إلى غزة"، بالإضافة إلى ائتلافات تضامنية عالمية تسعى لإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع.
ومن المتوقع أن يرافق حركة السفن نشاط تضامني واسع النطاق على المستوى الشعبي في مختلف العواصم العالمية، يتضمن حملات إعلامية وضغوطاً سياسية وقانونية. وتهدف هذه التحركات إلى تسليط الضوء على تداعيات الحصار المستمر وممارسة الضغط على الحكومات المتواطئة أو الداعمة لسياسات العزل التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.
وفي سياق التجهيزات، كشفت إستير لو كوردييه، العضو في حركة "ألف مادلين إلى غزة"، عن نجاح الحملة في جمع مبلغ 500 ألف يورو لتأمين شراء القوارب وتجهيزها. وأشارت إلى أن سكان مدينة مرسيليا أظهروا تضامناً كبيراً وساهموا بشكل فعال في إعداد الأسطول، مما يعكس تنامي الدعم الشعبي الأوروبي للقضية الفلسطينية.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تحذر فيه تقارير أممية من وصول الأزمة الإنسانية في غزة إلى مستويات غير مسبوقة من الخطورة نتيجة القيود المشددة على المعابر. ويستمر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 18 عاماً في مفاقمة أوضاع نحو 1.5 مليون فلسطيني باتوا بلا مأوى جراء العمليات العسكرية المستمرة وتدمير البنية التحتية والمساكن.
المصدر:
القدس