آخر الأخبار

اعتقال ريما حسن في فرنسا: التفاصيل والخلفيات السياسية

شارك

أقدمت السلطات الأمنية في فرنسا على توقيف النائبة في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، المنتمية لحزب 'فرنسا الأبية'، وذلك على خلفية تحقيقات تتعلق بمحتوى نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية الاحتجاز جاءت للتحقيق في شبهات تتعلق بـ'إبداء دعم للإرهاب'، وهو ما أثار ردود فعل سياسية واسعة داخل الأوساط الفرنسية والأوروبية.

وأكد جان لوك ميلونشون، زعيم حزب فرنسا الأبية أن زميلته ريما حسن محتجزة حالياً لدى الشرطة بسبب تعليق نشرته في شهر مارس الماضي حول هجوم استهدف مطاراً إسرائيلياً في السبعينيات. وانتقد ميلونشون هذا الإجراء بشدة عبر حسابه في منصة 'إكس'، معتبراً أن توقيف نائبة برلمانية بسبب مواقفها السياسية يمثل سابقة خطيرة تعني عملياً غياب الحصانة البرلمانية في البلاد.

وبحسب ما تداولته تقارير إعلامية فرنسية، فإن التهمة تتركز حول تغريدة نشرتها حسن في 26 مارس الماضي، تناولت فيها هجوم مطار اللد الذي وقع عام 1972 ونفذه الجيش الأحمر الياباني. وتزعم السلطات أن صياغة التغريدة، التي تضمنت اقتباساً لأحد المدانين في تلك العملية، يمكن تفسيرها كنوع من التبرير أو التمجيد لأعمال العنف المسلح تحت غطاء الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

اعتقال ريما حسن مجدداً بسبب تغريدة قديمة يعني غياب الحصانة البرلمانية في فرنسا، وهذا أمر لا يمكن احتماله.

وتعد ريما حسن، البالغة من العمر 33 عاماً، من أبرز الوجوه السياسية الشابة المدافعة عن القضية الفلسطينية في الساحة الفرنسية، حيث برز دورها بشكل مكثف منذ بدء العدوان على قطاع غزة. وقد شاركت النائبة بفعالية في مبادرات دولية مثل 'أسطول الحرية' الذي سعى لكسر الحصار المفروض على القطاع، مما جعلها عرضة لملاحقات قانونية متكررة وضغوط من اللوبي الداعم للاحتلال.

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها حسن ملاحقات قضائية، إذ تخضع منذ نهاية عام 2023 لتحقيقات بتهمة 'تمجيد الإرهاب' بناءً على تصريحات ومواقف أعقبت أحداث السابع من أكتوبر. ويرى مراقبون أن هذه التحركات القانونية تهدف إلى التضييق على الأصوات المناهضة للسياسات الإسرائيلية داخل المؤسسات التشريعية الأوروبية، خاصة مع تصاعد حدة الاستقطاب السياسي حول ملف غزة.

وفي سياق متصل، شددت مصادر مقربة من الحزب على أن ريما حسن كانت قد حذفت المنشور المثير للجدل في وقت سابق، إلا أن السلطات أصرت على ملاحقتها قانونياً. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه فرنسا نقاشاً محتدماً حول حدود حرية التعبير والحصانة الممنوحة للمنتخبين، خاصة في القضايا التي تمس السياسة الخارجية والنزاعات الدولية الحساسة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا