آخر الأخبار

حماس ترد على ميلادينوف: تجاهل لجرائم الاحتلال ودعوات نزع الس

شارك

انتقد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، التصريحات الأخيرة لمنسق الأمم المتحدة لعملية السلام، نيكولاي ميلادينوف، واصفاً إياها بأنها تفتقر للموضوعية وتتجاهل الواقع الميداني المرير في قطاع غزة. وأكد قاسم أن الحديث عن استقرار وقف إطلاق النار يصطدم بحقيقة سقوط مئات الشهداء الفلسطينيين واستمرار عمليات التدمير الممنهجة التي ينفذها جيش الاحتلال.

وشدد الناطق باسم الحركة على أن أي نقاش حول مستقبل القطاع يجب أن يبدأ بمعالجة جوهر الأزمة، وهو الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود وسياساته الاستيطانية التي تضرب عرض الحائط بكافة القوانين والقرارات الدولية. وأوضح أن محاولة القفز عن هذه الحقائق لن تؤدي إلى حلول مستدامة أو عادلة للشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بمسارات المرحلة الثانية من الاتفاق، أشار قاسم إلى أن إنجاح أي تفاهمات يتطلب بناء أرضية إيجابية وحقيقية على أرض الواقع. وتتمثل هذه الأرضية في إلزام الاحتلال بوقف خروقاته المتكررة، ورفع الحصار الشامل عن قطاع غزة، والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار والانسحاب من المناطق المتفق عليها.

وكان نيكولاي ميلادينوف قد أثار جدلاً واسعاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، حين دعا الدول الأعضاء لممارسة ضغوط قصوى على حركة حماس لتسليم سلاحها. وطالب ميلادينوف باستخدام كافة الوسائل المتاحة لحث الفصائل الفلسطينية على القبول بنزع السلاح دون تأخير، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لكسر دوامة العنف.

وزعم المنسق الأممي أن تخلي المقاومة عن سلاحها سيمهد الطريق لانسحاب الجيش الإسرائيلي وإطلاق عملية إعمار واسعة النطاق بدعم دولي. كما ادعى أن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية وحرية التنقل وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، معتبراً أن كل يوم يمر دون تحقيق ذلك يزيد من الكلفة البشرية.

تصريحات ميلادينوف تتجاهل واقع الخروقات المستمرة وسقوط مئات الشهداء، ولا يمكن القفز فوق جوهر المشكلة المتمثل في الاحتلال وسياساته الاستيطانية.

ميدانياً، تشير المعطيات إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 لا يزال هشاً للغاية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية. ورغم توقف العمليات القتالية الكبرى التي استمرت لعامين، إلا أن القصف المتقطع واستهداف المدنيين لم يتوقف، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهادفة لإنهاء حرب الإبادة.

ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة، فقد استشهد 689 فلسطينياً وأصيب نحو 1860 آخرين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ نتيجة الخروقات الإسرائيلية. وتتركز معظم هذه الاستهدافات في المناطق القريبة من السياج الأمني وما يعرف بالمنطقة العازلة، حيث يتعرض المزارعون والمدنيون لإطلاق نار مباشر وغارات موضعية.

وتواجه المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب عقبات كبيرة، حيث ترفض فصائل المقاومة الشروط المتعلقة بنزع السلاح ونشر قوات دولية قبل تحقيق انسحاب كامل وشامل. وترى الحركة أن هذه الشروط تهدف إلى تجريد الشعب الفلسطيني من أدوات الدفاع عن نفسه في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية القائمة.

يُذكر أن حرب الإبادة التي اندلعت في أكتوبر 2023 قد خلفت دماراً غير مسبوق، حيث استشهد أكثر من 72 ألف مواطن وأصيب 171 ألفاً آخرين. وتقدر التقارير الأممية أن نحو 90% من البنية التحتية في غزة قد دمرت بالكامل، مما يتطلب ميزانية ضخمة لإعادة الإعمار تتجاوز 70 مليار دولار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا