آخر الأخبار

مصر تدعو لتنفيذ اتفاق غزة وإندونيسيا ترفض تمويل مجلس السلام

شارك

شددت جمهورية مصر العربية على الأهمية القصوى لخفض حدة التصعيد العسكري في المنطقة، والبدء الفوري في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة. وجاءت هذه الدعوة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لبنود الاتفاق، مما يهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية الرامية لإحلال الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، بحثا خلاله آليات التحرك نحو تنفيذ خطة السلام المقترحة. وأكد عبد العاطي على ضرورة الالتزام بكافة بنود المرحلة الثانية، بما يضمن تهيئة الأجواء لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها الكاملة في إدارة القطاع.

وأوضح الجانب المصري أن المرحلة المقبلة تتطلب نشر قوة الاستقرار الدولية وتسهيل دخول لجنة إدارة غزة لمباشرة أعمالها الميدانية. واعتبر المسؤولون أن هذه الخطوات تمثل الركيزة الأساسية لتمكين المؤسسات الفلسطينية الرسمية من الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين في غزة بعد أشهر من الدمار والنزوح.

وحذر الطرفان المصري والفلسطيني من خطورة تشتيت الانتباه الدولي عما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية من انتهاكات صريحة. وأشار البيان المشترك إلى أن التركيز الإقليمي والدولي على التصعيد مع أطراف أخرى لا يجب أن يكون ذريعة لتجاهل المعاناة الإنسانية والجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين.

على صعيد متصل، أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو رفض بلاده القاطع للمساهمة المالية في 'مجلس السلام' الذي شكلته الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب. وأوضح سوبيانتو أن جاكرتا لن تدفع مبلغ المليار دولار الذي طُلب منها مقابل الحصول على عضوية دائمة أو مميزة في هذا المجلس المعني بشؤون غزة.

موقف إندونيسيا واضح؛ لم أقل أبدًا إننا مستعدون لدفع مليار دولار، وقد عرضنا إرسال قوات حفظ سلام لدعم الفلسطينيين بدلًا من التمويل المالي.

وأكد الرئيس الإندونيسي في تصريحات مصورة أن موقف بلاده كان ثابتاً منذ اجتماع المانحين في واشنطن خلال فبراير الماضي، حيث شارك دون تقديم أي التزامات مالية. وأشار إلى أن إندونيسيا تفضل تقديم الدعم الميداني من خلال إرسال قوات حفظ سلام دولية حين تسمح الظروف الأمنية بذلك، بدلاً من دفع مبالغ نقدية.

وفي تطور ميداني، أعلنت الرئاسة الإندونيسية تعليق خطط نشر قواتها في قطاع غزة في الوقت الراهن بسبب التصعيد العسكري المتزايد في الشرق الأوسط. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أن القرار جاء نتيجة تقييم المخاطر الأمنية الحالية، مؤكداً التزام بلاده بدعم الحقوق الفلسطينية عبر القنوات السياسية والإنسانية المتاحة.

وتأتي هذه التطورات السياسية بالتزامن مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي. وأفادت مصادر طبية بأن حصيلة ضحايا هذه الخروقات ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث استشهد تسعة فلسطينيين خلال أيام عيد الفطر المبارك، مما يرفع عدد ضحايا الانتهاكات المباشرة للهدنة إلى مئات الشهداء والجرحى.

وكشفت وزارة الصحة في غزة عن أرقام صادمة تتعلق بحرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد الشهداء حاجز 72 ألفاً، فيما تخطى عدد المصابين 171 ألف شخص. وتعكس هذه الإحصائيات حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع في ظل استهداف المربعات السكنية والبنية التحتية والمستشفيات بشكل ممنهج.

يُذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد اعتمدت في يناير الماضي هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، شملت مجالس تنفيذية ولجاناً وطنية وقوة استقرار دولية. ومع ذلك، لا تزال هذه الهياكل تواجه تحديات كبيرة في التنفيذ على أرض الواقع، وسط انقسام دولي حول آليات التمويل والإدارة والسيادة الفلسطينية على القطاع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا