آخر الأخبار

شهداء في غارات إسرائيلية على لبنان وعمليات مكثفة لحزب الله

شارك

تصاعدت حدة التوترات الميدانية في لبنان مع سقوط ثمانية شهداء وإصابة العشرات في موجة جديدة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مأهولة. وأفادت مصادر طبية بأن القصف تركز على منطقة الجناح في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى تلال عين سعادة في قضاء المتن، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات وحالة من الذعر بين المدنيين.

وفي تفاصيل الحصيلة الدامية، أكدت مصادر رسمية أن غارة منطقة الجناح وحدها أدت إلى استشهاد خمسة أشخاص، من بينهم طفلة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها وشخصان من الجنسية السودانية. كما تسببت الغارة في إصابة 52 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم ثمانية أطفال، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج الضروري.

أما في قضاء المتن، فقد استهدفت الطائرات الحربية منطقة تلال عين سعادة، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين، من بينهم سيدتان. وأوضحت التقارير الميدانية أن القصف خلف أيضاً ثلاث إصابات بين النساء، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين محتملين في المواقع المستهدفة.

ووفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، فإن إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس/ آذار الماضي قد ارتفع بشكل مقلق. حيث سجلت الإحصائيات الرسمية حتى مساء الأحد استشهاد 1461 شخصاً وإصابة 4430 آخرين، في ظل استمرار القصف العنيف الذي يطال القرى والبلدات اللبنانية بشكل يومي.

ميدانياً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة من الغارات المكثفة بلغت ثماني غارات على أحياء متفرقة في الضاحية الجنوبية لبيروت منذ ساعات الصباح. وشملت الاستهدافات أحياء الرويس، وبئر حسن، والمشرفية، وحي ماضي، وهو ما يعكس توسيعاً في دائرة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل العمق اللبناني.

استهدفنا بارجة عسكرية إسرائيلية على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية بصاروخ كروز بحري بعد رصد دقيق.

في المقابل، أعلن حزب الله عن تصعيد عملياته العسكرية رداً على الغارات، مؤكداً تنفيذ 23 هجوماً نوعياً ضد أهداف إسرائيلية منذ فجر الأحد. وكان أبرز هذه العمليات استهداف بارجة عسكرية في عرض البحر المتوسط باستخدام صاروخ 'كروز' بحري، بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة استمرت لعدة ساعات.

وأوضح الحزب في بيانه أن البارجة المستهدفة كانت تتمركز على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية وتتحضر لتنفيذ اعتداءات. وفي حين أكد الحزب تحقيق إصابة مباشرة ودقيقة، ادعت مصادر إعلامية عبرية أن السفينة التي تعرضت للقصف تابعة للبحرية البريطانية، وهو ما يتناقض مع الرواية اللبنانية.

وعلى صعيد المواجهات البرية والحدودية، كثف الحزب قصفه للمستوطنات الشمالية، حيث استهدف مستوطنتي نهاريا والمطلة بصلبات صاروخية متتالية. كما أعلن عن استهداف عشرة تجمعات لجنود وآليات الاحتلال، شملت مواقع في مستوطنة المالكية وهضبة العجل، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة في بلدتي عيناتا والخيام جنوبي لبنان.

وشملت العمليات أيضاً استهداف تسعة مواقع عسكرية وبنى تحتية استراتيجية، من بينها قاعدة ميرون للمراقبة الجوية وثكنة زرعيت وقاعدة لوجستية تابعة لجيش الاحتلال. وطالت الرشقات الصاروخية مستوطنات يسود همعلاه، ومعالوت ترشيحا، وكتسرين، ومدينة صفد المحتلة، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار عشرات المرات.

من جانبها، أقرت مصادر عبرية بوقوع أضرار مادية إثر سقوط طائرة مسيرة انطلقت من لبنان على منزل في مستوطنة 'شمرت' شمالي فلسطين المحتلة. وتزامن ذلك مع دوي صفارات الإنذار في نطاق واسع من الجليل الأعلى والغربي، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في صفوف قوات الاحتلال لمواجهة الهجمات المتزايدة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا