آخر الأخبار

الاحتلال يمنع الصلاة بمحيط الأقصى ويلاحق صحفيي القدس

شارك

أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، على منع المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك. وتزامن هذا الإجراء مع تصعيد لافت في ملاحقة الطواقم الإعلامية العاملة في مدينة القدس المحتلة، في محاولة لفرض حصار شامل على المدينة ومقدساتها.

وأفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن قوات الاحتلال قمعت جموع المصلين الذين حاولوا التجمع في محيط باب الساهرة بالجهة الشمالية للبلدة القديمة. واستخدمت تلك القوات القوة البدنية والدفع والضرب لتفريق المصلين وقطع صلاتهم، مما أجبر العشرات على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح.

وشهدت المنطقة انتشاراً مكثفاً لشرطة الاحتلال التي نصبت سواتر حديدية لمنع أي تجمعات، تزامناً مع اليوم الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك. وشددت القوات من إجراءاتها العسكرية في مختلف أزقة القدس، مما أعاق حركة المواطنين ووصولهم إلى أماكن العبادة المتاحة.

وفي منطقة باب الأسباط، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً منعت بموجبه المقدسيين من دخول البلدة القديمة، واستثنت فقط السكان المسجلين في المنطقة. وأدى هذا التضييق إلى خلو الشوارع المؤدية للأقصى من المصلين، في مشهد غير مألوف خلال الأيام العشرة الأواخر من الشهر الفضيل.

ويستمر إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تتذرع سلطات الاحتلال بالأوضاع الأمنية الراهنة لفرض هذا الإغلاق. ويعد هذا المنع الشامل للصلاة والاعتكاف سابقة لم تشهدها المدينة منذ عام 1967، حيث غابت مظاهر الإحياء الديني عن الجمعة اليتيمة وليلة القدر.

إجراءات الاحتلال تعكس سياسة منظمة تهدف إلى تقليص الحضور الإعلامي الفلسطيني ومنع نقل صورة ما يجري على الأرض في المسجد الأقصى.

وضمن سياسة الإبعاد الممنهجة، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً يقضي بإبعاد الأسير المحرر موسى فطافطة عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر. وينضم فطافطة إلى قائمة طويلة تضم مئات المقدسيين الذين صدرت بحقهم قرارات إبعاد مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة بهدف تفريغ المسجد من رواده.

من جانبها، حذرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من خطورة استهداف الكوادر الإعلامية في القدس، مؤكدة أن الاحتلال يسعى لاحتكار الرواية الإعلامية. وأشارت النقابة في تقرير حديث إلى أن الهجمة تهدف بشكل أساسي إلى تغييب الحقيقة عما يجري من انتهاكات داخل المدينة المقدسة.

ووثقت النقابة سلسلة من الانتهاكات الممنهجة خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري، شملت عمليات اعتقال وتحقيق ميداني مع الصحفيين. كما تضمنت الإجراءات منع التغطية في مناطق التماس واعتداءات جسدية مباشرة، بالإضافة إلى حظر عمل عدد من المواقع الإعلامية التي تنشط في القدس.

واعتبرت النقابة أن استخدام سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى كأداة ضد الصحفيين يمثل ذروة الاستهداف لإسكات الصوت الفلسطيني. وأوضحت أن هذه الممارسات تهدف لتقليص التواجد الإعلامي في محيط الأقصى، خاصة في الأوقات التي تشهد توترات ميدانية واقتحامات مستمرة.

وفي ختام بيانها، طالبت نقابة الصحفيين بضرورة وجود تحرك دولي عاجل لتوفير الحماية للإعلاميين الفلسطينيين في القدس. وشددت على أن صمت المؤسسات الدولية يشجع الاحتلال على الاستمرار في انتهاك حرية العمل الصحفي وضرب القوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا