أصدر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، فتوى شرعية تقضي بوجوب إقامة صلاة عيد الفطر في أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى، الذي تواصل سلطات الاحتلال إغلاقه للأسبوع الثالث على التوالي. وشددت الفتوى على ضرورة توجه كافة المصلين في مدينة القدس نحو أسوار الأقصى، تعبيراً عن التمسك بالحق الإسلامي في المسجد ورفضاً لسياسات الحصار المفروضة عليه.
وتضمنت الفتوى دعوة صريحة لإغلاق كافة المساجد الفرعية في أحياء وبلدات مدينة القدس المحتلة، وعدم إقامة صلاة العيد فيها، لضمان حشد المصلين في الساحات والشوارع المؤدية إلى المسجد الأقصى. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، حيث استمر إغلاق بوابات المسجد لليوم السابع عشر، مما حال دون وصول آلاف المصلين إلى قبلتهم الأولى.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال منعت مئات الفلسطينيين من إحياء ليلة القدر داخل باحات المسجد الأقصى، مما اضطرهم لافراش الساحات العامة في شوارع باب الساهرة وباب العامود. وقد أدى المصلون صلاتي العشاء والتراويح وسط انتشار عسكري مكثف، حيث حولت سلطات الاحتلال البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية وفرضت قيوداً مشددة على حركة الأهالي.
وشهدت شوارع القدس المحتلة عمليات تنكيل وتفتيش واسعة نفذتها عناصر شرطة الاحتلال بحق المصلين الذين حاولوا الوصول إلى أقرب نقطة من السور التاريخي للمدينة. وبالرغم من هذه الإجراءات القمعية، أصر المئات على البقاء في الطرقات وإقامة الشعائر الدينية، في رسالة تحدٍ واضحة لسياسة الإغلاق التي تهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من رواده خلال الأيام المباركة.
من جانبها، أعربت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من ممارسة شعائرهم الدينية، خاصة في العشر الأواخر من رمضان. ووصفت الجامعة في بيان لها هذه الإجراءات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، واستفزاز متعمد لمشاعر المسلمين حول العالم، محذرة من تداعيات تقويض الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات.
المصدر:
القدس