آخر الأخبار

حزب الله يرفض التفاوض تحت النار وتصعيد إسرائيلي في لبنان

شارك

شدد مصدر قيادي في حزب الله على أن الحزب يتبنى استراتيجية عسكرية تعتمد على أدوات وأساليب متغيرة في المواجهات الحدودية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح المصدر أن الهدف الأساسي من هذه التكتيكات هو إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية في صفوف القوات المعتدية، مؤكداً أن أي محاولة لتوسيع العملية العسكرية ستؤدي إلى استنزاف ميداني واسع للاحتلال.

وفيما يخص المسار السياسي، أكد القيادي أن مبدأ 'التفاوض تحت النار' غير مقبول نهائياً في حسابات الحزب. ودعا مؤسسات الدولة اللبنانية إلى اتخاذ موقف حازم يطالب بوقف العدوان بشكل فوري، محذراً من التماهي مع الضغوط الإسرائيلية أو تقديم تنازلات سياسية تحت وطأة التصعيد العسكري المستمر على مختلف الجبهات.

ميدانياً، وصف المصدر المعارك الدائرة في بلدة الخيام بأنها 'صعبة' وعنيفة، مشيراً إلى أن القيادة الميدانية تدير التحركات وفقاً لتطورات المعركة وظروفها المتغيرة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الاشتباكات والقصف المتبادل بين الطرفين على طول الخط الأزرق.

على الصعيد الرسمي، أعلنت قيادة الجيش اللبناني عن ارتقاء ثلاثة من عناصرها شهداء جراء غارتين جويتين نفذهما الاحتلال الإسرائيلي في منطقتين منفصلتين بجنوب البلاد. ورغم استهداف مراكز الجيش، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية لا تستهدف القوات المسلحة اللبنانية بشكل مباشر، بل تتركز على البنية التحتية لحزب الله.

وشهدت العاصمة بيروت فجر الثلاثاء تجدداً للغارات العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية، حيث طالت الصواريخ مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية. كما أفادت مصادر محلية بأن طيران الاحتلال نفذ غارة استهدفت بلدة في قضاء صيدا عقب إصدار أوامر إخلاء للسكان، مما تسبب في حالة من الذعر والنزوح القسري للأهالي.

التفاوض تحت النار أمر مرفوض بالنسبة لنا، وعلى الدولة اللبنانية المطالبة بوقف العدوان بدلاً من تقديم التنازلات.

وفي تطور لافت، استهدفت غارة إسرائيلية منطقة قريبة جداً من مطار رفيق الحريري الدولي على طريق المطار، مما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة. وبالرغم من القصف القريب، أكد رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني أن المطار لا يزال يعمل بشكل طبيعي وأن حركة الملاحة الجوية والطرق المؤدية إليه لم تتأثر.

وواصل جيش الاحتلال سياسة التهجير القسري عبر إصدار تحذيرات لسكان مناطق واسعة جنوب نهر الزهراني بضرورة الإخلاء الفوري. ووفقاً لتقارير صادرة عن المجلس النرويجي للاجئين، فإن هذه الأوامر باتت تشمل ما يقارب 14% من إجمالي مساحة الأراضي اللبنانية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وفي بلدة عرمون، أسفرت الغارات الجوية عن إصابة امرأة من الجنسية الإثيوبية، في حين استمرت الوكالة الوطنية للإعلام في رصد استهداف المباني السكنية في بلدة عرب الجل. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة غارات ليلية ونهارية لم تتوقف، شملت بلدات وقرى في عمق الجنوب اللبناني والبقاع.

سياسياً، تبرز تباينات في المواقف اللبنانية، حيث كان الرئيس جوزيف عون قد طرح الأسبوع الماضي مبادرة تدعو لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية. وتهدف المبادرة المقترحة إلى الوصول لهدنة شاملة تضمن وقف كافة الاعتداءات الإسرائيلية، وهو ما يتقاطع مع تعقيدات الميدان ورفض حزب الله للتفاوض في ظل استمرار القصف.

ختاماً، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن إحصائية مأساوية لضحايا العدوان المستمر منذ مطلع شهر مارس الجاري، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 912 شخصاً. وأضافت الوزارة في بيانها أن عدد الجرحى والمصابين وصل إلى 2221 جريحاً، وسط تحذيرات من انهيار القطاع الصحي في حال استمرار وتيرة التصعيد الحالية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا