آخر الأخبار

مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل وتحذيرات أممية من بيروت

شارك

كشفت مصادر مطلعة عن توقعات بإجراء جولة من المحادثات المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي خلال الأيام القليلة المقبلة، في تطور هو الأول من نوعه منذ اتساع رقعة المواجهات العسكرية. وتأتي هذه الأنباء في ظل تصعيد ميداني كبير شمل مناطق واسعة في لبنان، مما دفع القوى الدولية للتحرك نحو إيجاد مخرج سياسي يوقف نزيف الدماء.

وأفادت المصادر بأن المباحثات المرتقبة قد تُعقد في العاصمة الفرنسية باريس أو في قبرص، مع إشارة إلى مشاركة بارزة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في هذه اللقاءات. ومن المقرر أن يترأس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر، الذي سيتولى قيادة النقاشات حول القضايا الجوهرية العالقة بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أولية.

ميدانياً، أسفر العدوان الإسرائيلي الأخير عن استشهاد نحو 826 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة الآلاف ونزوح مئات الآلاف من المدنيين من قراهم ومدنهم. وفي المقابل، واصل حزب الله إطلاق مئات الصواريخ عبر الحدود، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني والعسكري على طرفي الحدود اللبنانية الفلسطينية.

وفي سياق الجهود الدولية، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته الحالية لبيروت أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة ومتاحة لوقف الحرب. وشدد غوتيريش في مؤتمر صحافي على ضرورة تمكين الدولة اللبنانية وتقديم الدعم اللازم لها لتجاوز هذه المحنة، مؤكداً أنه لا بديل عن الحوار السياسي.

وأشار غوتيريش إلى أن المنسقة الخاصة للبنان، جانين هينيس بلاسخات، تجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف المعنية لخفض التصعيد. كما أكد بقاء قوات الطوارئ الدولية 'اليونيفيل' في مواقعها بجنوب لبنان رغم المخاطر المحدقة، مشدداً على دورها الحيوي في مراقبة الأوضاع الميدانية والحفاظ على ما تبقى من استقرار.

لا يوجد حل عسكري للأزمة الحالية، بل الحل يكمن في الدبلوماسية والحوار، وعلى المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لدعم الدولة اللبنانية.

وندد الأمين العام للأمم المتحدة بشدة بالهجمات التي استهدفت عناصر 'اليونيفيل'، واصفاً إياها بأنها خرق صريح للقانون الدولي وقد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب. وجاءت هذه التصريحات عقب إصابة ثلاثة جنود من الكتيبة الغانية بجروح جراء القصف، مما أثار موجة من الاستنكار الدولي تجاه استهداف القوات الأممية.

وعلى صعيد الأزمة الإنسانية، أطلق غوتيريش نداءً عاجلاً لجمع تمويل بقيمة 325 مليون دولار لمواجهة احتياجات النازحين المتزايدة في لبنان. وأوضح أن الغارات الإسرائيلية تسببت في نزوح أكثر من 800 ألف شخص منذ مطلع شهر مارس الجاري، مما خلق كارثة إنسانية تتطلب تدخلاً دولياً فورياً ومنسقاً.

وانتقد المسؤول الأممي أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي للمناطق المأهولة بالسكان، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي. كما أشاد بموقف الحكومة اللبنانية الساعي لبسط سلطة الدولة واحتكار السلاح، معرباً عن أسفه لزج الشعب اللبناني في صراع لم يكن يرغب في الانخراط فيه.

من جانبها، أعربت تركيا عن قلقها العميق إزاء استمرار الغارات الإسرائيلية، محذرة من نوايا تل أبيب لارتكاب 'إبادة جماعية جديدة' تحت غطاء محاربة حزب الله. وطالب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية وحازمة لمنع تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة اللبنانية إلى أن إجمالي عدد النازحين وصل إلى قرابة 832 ألف شخص، يعيش جزء كبير منهم في مراكز إيواء تفتقر لأدنى المقومات. وتعمل الجهات الحكومية بالتعاون مع المنظمات الدولية على توفير المساعدات المنقذة للحياة، في ظل ظروف اقتصادية وأمنية بالغة الصعوبة يمر بها لبنان.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا