آخر الأخبار

إحراق مسجد في نابلس: حماس تدين وتدعو لحماية المقدسات

شارك

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس إقدام مجموعات من المستوطنين على إضرام النيران في مسجد أبي بكر الصديق بقرية تل الواقعة غرب مدينة نابلس. ووصفت الحركة في بيان رسمي هذا الهجوم بأنه جريمة فاشية ممنهجة تعكس حجم التطرف الصهيوني، مشيرة إلى أن خط الشعارات العنصرية على جدران المسجد يمثل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً لقدسية دور العبادة.

وأكدت الحركة أن هذا السلوك الإجرامي يتجاوز كافة القوانين والأعراف الدولية التي تضمن حماية الأماكن الدينية في أوقات النزاع والاحتلال. ودعت جماهير الشعب الفلسطيني في كافة مناطق الضفة الغربية إلى ضرورة التحرك الواسع والفاعل للتصدي لهذه الاعتداءات، وتشكيل لجان شعبية لحماية المساجد والممتلكات من جرائم المستوطنين المتصاعدة تحت حماية جيش الاحتلال.

وطالبت حماس في بيانها الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة الخروج عن صمتها وإدانة هذه الأفعال بشكل صريح. وشددت على أهمية ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وقادة حكومة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، خاصة في ظل التحريض العلني والمستمر من قبل وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية يشجعون على استهداف الوجود الفلسطيني ومقدساته.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن مجموعة من المستوطنين تسللت في ساعات الفجر الأولى إلى بلدة تل، حيث قاموا بسكب مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد وإضرام النار فيه. وقد تسببت النيران في أضرار مادية في الواجهات الخارجية والمدخل الرئيسي قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق ومنع تمدده إلى داخل المصلى، فيما تركت العصابات خلفها كتابات عدائية تهدد الفلسطينيين.

هذا الاعتداء يعد انتهاكاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية دور العبادة والأماكن الدينية.

من جانبها، أوضحت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن محاولة إحراق المسجد في نابلس ليست حادثاً معزولاً، بل هي جزء من سياسة تحريضية عنصرية تتصاعد وتيرتها يومياً. وكشفت الوزارة في تقرير لها أن العام الماضي شهد اعتداءات طالت أكثر من 45 مسجداً في مختلف مناطق الضفة الغربية، مما يدلل على وجود خطة ممنهجة تستهدف الهوية الدينية والحضارية للأرض الفلسطينية.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تضاعفت وتيرة التوسع الاستيطاني وعمليات التهجير القسري، بالتزامن مع إطلاق يد المستوطنين لشن هجمات منظمة ضد القرى والبلدات الفلسطينية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية بشكل خطير.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين أسفرت منذ أكتوبر 2023 عن ارتقاء 1116 شهيداً في الضفة الغربية، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 مواطن بجروح متفاوتة. كما طالت حملات الاعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال لكسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا