آخر الأخبار

الإفراج عن أسرى من غزة: آثار تعذيب وهزال شديد على المحررين

شارك

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن ثمانية أسرى فلسطينيين من سكان قطاع غزة، بعد فترة من الاحتجاز في معتقل 'سدي تيمان' سيء السمعة. ووصل المحررون إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، حيث جرى نقلهم عبر طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من خلال حاجز 'كيسوفيم' العسكري شرق المحافظة الوسطى.

وبدت على أجساد الأسرى المفرج عنهم علامات واضحة للهزال الشديد والنحافة المفرطة، بالإضافة إلى وجود آثار جروح وكدمات ناتجة عن عمليات التعذيب. وأفادت مصادر طبية بأن الحالة الصحية للمحررين تستدعي رعاية مكثفة نتيجة سوء التغذية الحاد والإهمال الطبي المتعمد الذي تعرضوا له خلال فترة الاعتقال.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير حقوقية متزايدة توثق الانتهاكات الجسيمة داخل معسكرات الاحتجاز الإسرائيلية، حيث يُحرم المعتقلون من أدنى الحقوق الإنسانية. وتؤكد شهادات الناجين أن الاحتلال يمارس سياسة التجويع الممنهج عبر تقديم وجبات ضئيلة جداً تفتقر للعناصر الغذائية الأساسية، مما يضع حياة الأسرى في خطر دائم.

وفي شهادة مؤثرة، أعرب الأسير المحرر خالد سويلم عن صدمته من الظروف القاسية التي عاشها ورفاقه داخل معتقل 'سدي تيمان'. وبدت ملامح التأثر واضحة على سويلم الذي تمنى الفرج القريب لآلاف الأسرى الذين ما زالوا يواجهون الموت البطيء خلف القضبان، مؤكداً أن ما يحدث في الداخل يفوق الوصف.

أتمنى الحرية لجميع الأسرى القابعين داخل السجون الإسرائيلية الذين يعانون الويلات.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يواصل اعتقال آلاف الفلسطينيين من غزة منذ بدء العدوان، حيث يتم زجهم في مراكز توقيف تفتقر للمعايير الدولية. وتفيد مصادر محلية بأن عمليات الإفراج المحدودة التي تتم بين الحين والآخر تكشف حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الذين يتم اختطافهم من مراكز النزوح والمناطق السكنية.

وبحسب الإحصائيات الرسمية، لا يزال يقبع في سجون الاحتلال ما يزيد عن 9300 أسير فلسطيني، من بينهم 66 سيدة و350 طفلاً يعيشون ظروفاً مأساوية. وتتزايد المخاوف على حياة هؤلاء الأسرى في ظل استمرار سياسات التنكيل والحرمان من العلاج، والتي أدت في حالات سابقة إلى استشهاد عدد من المعتقلين نتيجة التعذيب.

يُذكر أن هذا الإفراج يأتي استكمالاً لتفاهمات سابقة جرت في أكتوبر الماضي، إلا أن وتيرة الاعتقالات الجديدة تفوق بكثير أعداد المفرج عنهم. وتطالب المؤسسات الحقوقية بضرورة فتح تحقيق دولي في الانتهاكات التي تجري داخل معتقل 'سدي تيمان' وغيره من السجون التي تحولت إلى مراكز للتعذيب الممنهج ضد الفلسطينيين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا