آخر الأخبار

خطة ترمب لمستقبل غزة: نزع السلاح وتشكيل شرطة انتقالية

شارك

ترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاجتماع الأول لمجلس السلام المخصص لرسم مستقبل قطاع غزة، بمشاركة واسعة شملت وفوداً من 45 دولة. ويهدف هذا التحالف الدولي إلى إحداث تغيير جذري في البنية التحتية والسياسية للقطاع، بما يضمن إعادة الإعمار على أسس أمنية وسياسية مستقرة تنهي عقوداً من الصراع المستمر.

وأشاد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بالجهود التي بذلها ترمب للوصول إلى هذه المرحلة، مؤكداً أن الالتزام الأمريكي يركز في جوهره على إنقاذ الأرواح وتعزيز الرفاهية. كما أعرب فانس عن تقديره للوساطات الإقليمية والدولية التي ساهمت في تهيئة الأجواء لهذا المسار السلمي الجديد، مشيراً إلى نجاحات مماثلة في ملفات دولية أخرى.

من جانبه، اعتبر ماركو روبيو أن الأزمة في غزة كانت تمثل تحدياً فريداً عجزت المؤسسات التقليدية عن إيجاد حلول ناجعة له على مدار سنوات طويلة. وأعرب روبيو عن تطلعه لأن يتحول 'نموذج غزة' المقترح إلى مرجع عالمي يمكن القياس عليه لحل النزاعات الدولية المعقدة، من خلال دمج المسارات الأمنية والاقتصادية في آن واحد.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف ستيف ويتكوف، مندوب الرئيس الأمريكي، عن وجود شراكة وصفها بالمذهلة مع دولتي قطر ومصر لتسهيل تنفيذ بنود الاتفاق. وأثنى ويتكوف بشكل خاص على الدور الاستثنائي الذي لعبه رئيس وزراء قطر، مشيراً إلى أن التنسيق المشترك كان عاملاً حاسماً في تحقيق تقدم ملموس في ملفات شائكة.

وأكدت مصادر مطلعة أن جهود الإدارة الأمريكية كانت محورية في ملف استعادة المحتجزين، حيث حرص ترمب على التواصل المباشر مع عائلاتهم لضمان عودتهم. وأشار ويتكوف إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دوراً مركزياً في إتمام هذه التفاهمات، مما مهد الطريق للانتقال إلى المرحلة التنفيذية من خطة السلام.

خطة ترمب تمثل الآن الأمل الوحيد ليس لغزة فحسب، بل للمنطقة بأسرها، وهي مشروع تاريخي لتحقيق السلام.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة عن بدء العمل الفعلي لتحقيق الاستقرار والتنمية في القطاع رغم التحديات الجوية والظروف الاستثنائية. وشدد على أن الأولوية القصوى للمرحلة المقبلة تتمثل في استعادة الأمن وفرض سيادة القانون تحت مظلة سلطة واحدة تمتلك وحدها حق حيازة السلاح.

وفي إطار الخطوات التنفيذية، كشف علي شعث، المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، عن بدء تنسيق وثيق مع الجانب الإسرائيلي والهيئات الفلسطينية المعنية لتطبيق الخطة الأمنية. وأوضح شعث أن الهدف هو بناء منظومة أمنية قادرة على حماية المكتسبات التنموية ومنع العودة إلى مربع المواجهات العسكرية.

وأعلن شعث عن تقدم نحو 2000 شخص للعمل ضمن صفوف 'الشرطة الانتقالية' الجديدة في القطاع، والتي ستتولى مهام حفظ النظام العام في المرحلة الأولى. وأكد أن خيار نزع السلاح في غزة هو المسار الوحيد الذي لا بديل عنه لضمان نجاح مشاريع الإعمار واستدامة السلام الذي يطمح إليه المجتمع الدولي.

وعبر المسؤولون في مجلس السلام عن شكرهم العميق لكل من قطر ومصر وتركيا على دعمهم المتواصل للجهود التنفيذية والميدانية. ويرى المراقبون أن هذا الدعم الإقليمي الثلاثي يشكل ركيزة أساسية لضمان قبول الخطة على المستوى الشعبي والسياسي، وتسهيل تدفق المساعدات والكوادر اللازمة لإعادة التشغيل.

بدوره، صرح رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، بأن التحالف الدولي الذي يقوده ترمب نجح في خلق الزخم اللازم لإعادة بناء غزة على قواعد متينة. واختتم بلير حديثه بالتأكيد على أن هذه الخطة تمثل الأمل التاريخي الأخير للمنطقة لتجاوز حقبة الحروب والدخول في مرحلة من التعايش السلمي والازدهار الاقتصادي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا