آخر الأخبار

صحيفة روسية: هل باتت موسكو في مرمى الخطر؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تناول الكاتبان الروسيان إفغيني بوزدنياكوف وأندريه ريزتشيكوف ما وصفاها بالتهديدات المحتملة التي تشكلها دول البلطيق وشمال أوروبا على روسيا بعد تسارع وتيرة التعاون العسكري بينها بدعم من حلف الشمال الأطلسي ( الناتو).

وقال الكاتبان، في تقرير نشرته صحيفة فزغلياد الروسية، إن إستونيا أعلنت استعدادها لنقل مسرح العمليات القتالية إلى الأراضي الروسية في حال وقوع غزو روسي لأراضيها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 رئيس استخبارات إستونيا: روسيا لن تهاجم الناتو حاليا لكنها تخطط لتعزيز قواتها
* list 2 of 2 من المصافي إلى "أسطول الظل".. كيف تضرب كييف عصب الاقتصاد الروسي؟ end of list

وكان وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا قد صرح في مقابلة مع صحيفة تلغراف البريطانية بأن دول البلطيق الثلاث قادرة على صد أي هجوم روسي محتمل، ويمكنها توجيه ضربة مضادة مؤثرة إلى الخصم.

وقال تساهكنا: "لهذا السبب تحديدا نسرع حاليا وتيرة الاستثمارات في قطاع الدفاع، وقد رفعناها إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي".

زيادة القدرات الدفاعية

وأفاد الكاتبان أن جمهوريات البلطيق تشهد تسارعا ملحوظا في تعزيز قدراتها الدفاعية، فقد اتخذت إستونيا قرارا بإنشاء مجمع عسكري في مدينة نارفا الحدودية مع روسيا، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الإستونية. ومن المقرر تشييد 12 مبنى على الموقع بما يتيح استيعاب نحو ألف عسكري.

ويعد هذا المشروع جزءا من مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى إنشاء خط دفاعي موحد يمتد عبر دول البلطيق الثلاث.

وأضاف الكاتبان أن ليتوانيا تعد قوة التدخل الرئيسية في المنطقة، إذ يبلغ قوام جيشها حاليا نحو 37 ألف جندي. وقد نشرت ألمانيا على الأراضي الليتوانية لواء دبابات، فيما تتمركز في ميدان "روكلا" للتدريب مجموعة قتالية تابعة لحلف الناتو تحت قيادة ألمانية.

أما إستونيا فقد اختارت دور الدرع الدفاعي لدول البلطيق، حيث تستضيف أراضيها "مركز التميز للدفاع السيبراني التعاوني" التابع لحلف الناتو.

وبالتوازي مع ذلك، تخطط لتعزيز منظومة الدفاع الجوي، وتدرس إمكانية شراء أنظمة صواريخ مضادة للطائرات من طراز " باتريوت" أو"سامب".

وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا كان قد صرح بأن دول البلطيق الثلاث قادرة على صد أي هجوم روسي محتمل، ويمكنها توجيه ضربة مضادة مؤثرة إلى الخصم

تكامل مع أوروبا

وذكر الكاتبان أن هذه الجهود العسكرية في دول البلطيق لا تجري بمعزل عن محيطها، بل تأتي في إطار تكامل وثيق مع دول شمال أوروبا، وتحديدا الدانمارك وآيسلندا والنرويج وفنلندا والسويد.

إعلان

ومنذ 1992، يجمع هذه الدول الثماني إطار "إن بي 8" (دول الشمال والبلطيق الثمانية)، وهو هيكل إقليمي يعنى بتنسيق التعاون بين الحكومات في عدد من المجالات، بما في ذلك تنسيق السياسات الدفاعية.

ويعتقد الكاتبان أن إجمالي القدرات الهجومية للدول الثماني يعد مرتفعا للغاية، وهو ما يعني أن عملية التسلح في المنطقة تمثل تحديا كبيرا لروسيا.

ونقلا عن الخبير العسكري يوري كنوتوف قوله إن ليتوانيا، إلى جانب استضافة لواء مدرع ألماني، تحتضن كتيبتين ألمانيتين، هما كتيبة الدبابات 203، وكتيبة المشاة الآلية 122.

وتم أيضا خلال الشهر الجاري دمج المجموعة القتالية متعددة الجنسيات التابعة لحلف الناتو ضمن اللواء 45، لتصبح الكتيبة القتالية الثالثة المنتشرة في البلاد، وتشمل وحدات الدعم كتيبة مدفعية، وكتيبة إمداد، وسرية استطلاع، وسرية هندسية، وأخرى للاتصالات.

موقع إستراتيجي

ويرى فاسيلي كاشين، مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية في المدرسة العليا للاقتصاد، في حديثه مع الصحيفة أن دول البلطيق لا تمتلك قدرات هجومية كبيرة، إلا أن وجودها بالقرب من أكبر المدن الروسية يجعلها حساسة.

ففي حال استخدامها كقاعدة لطائرات مسيّرة هجومية أو مدفعية أو صواريخ، قد تشكل تهديدا مباشرا، ويمكن لحلف الناتو نشر قوات كبيرة في المنطقة، لكن هذه الجمهوريات وحدها ليست قادرة على مواجهة الجيش الروسي، يوضح كاشين.

ويرى كاشين أن أحد التهديدات الواقعية من دول البلطيق تتمثل في إمكانية استهداف الملاحة التجارية في بحر البلطيق.

وأوضح أن هذا يتطلب وجودا دائما للبحرية الروسية لحماية السفن وإظهار قدرات الردع، لكن هذه المسألة تتعلق بعلاقات روسيا مع حلف الناتو بشكل عام، وليس مع دول البلطيق وحدها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا