آخر الأخبار

مخطط إي 1 الاستيطاني: توسيع القدس خارج حدود 1967

شارك

كشفت مصادر مطلعة عن شروع الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ مخطط استيطاني عاجل وغير مسبوق، يهدف إلى توسيع نفوذ مدينة القدس المحتلة إلى ما وراء حدود عام 1967. ويسعى هذا المشروع، المعروف دولياً باسم 'إي 1'، إلى إحداث قطيعة جغرافية شاملة في عمق الضفة الغربية عبر ربط الكتل الاستيطانية في شمال القدس ببعضها البعض، مما يحاصر الوجود الفلسطيني ويمنع التواصل بين المدن.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المخطط يركز بشكل أساسي على المحاور الشمالية والشرقية والجنوبية باتجاه مستوطنة 'غوش عتصيون'. وتعتبر المنطقة الشمالية الشرقية هي الأكثر حساسية في هذا المشروع، حيث تعمل سلطات الاحتلال على ردم الفجوة الجغرافية بين مستوطنتي 'نافي يعكوف' و'آدم' اللتين تبعدان عن بعضهما نحو كيلومترين ونصف، لخلق جسر استيطاني بشري ينهي أي أمل في ترابط الأراضي الفلسطينية.

ويهدف الاحتلال من خلال هذا التسارع الاستيطاني إلى تحقيق مشروع 'القدس الكبرى' على مساحة تصل إلى 600 كيلومتر مربع، وهو ما يمثل نحو 10% من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة. وتتجاوز هذه الاستراتيجية مجرد التوسع العمراني التقليدي، لتصل إلى حد إعادة رسم الخارطة الجغرافية والديمغرافية بما يضمن عزل القدس تماماً عن محيطها العربي وتحويل الضفة إلى كانتونات معزولة.

ويتضمن المخطط أهدافاً استراتيجية خطيرة، على رأسها ضم مستوطنة 'معاليه أدوميم' رسمياً وربطها بالقدس، مما يؤدي آلياً إلى فصل مدينة رام الله في الشمال عن مدينة بيت لحم في الجنوب. كما يسعى الاحتلال من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الوجود العسكري المكثف وفرض سيطرة أمنية مطلقة على الطرق الحيوية التي سيُحظر على الفلسطينيين استخدامها لصالح المستوطنين.

المخطط الاستيطاني الجديد يمثل إعلان حرب على حل الدولتين وتدميراً ممنهجاً لأي عملية سلام مستقبلية عبر إعادة رسم جغرافيا المنطقة.

وعلى الصعيد الديمغرافي، يهدد المشروع الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة، حيث يضع بلدات عناتا والعيساوية والزعيم والعيزرية وأبو ديس في دائرة الاستهداف المباشر. ويشمل المخطط عمليات طرد وتشريد واسعة لسكان التجمعات البدوية في تلك المناطق، بهدف منع أي توسع عمراني فلسطيني مستقبلي وتغيير التوازن السكاني لصالح المستوطنين بشكل نهائي.

وفي ردود الفعل السياسية، وصفت السلطة الفلسطينية هذا التحرك بأنه 'إعلان حرب' صريح على حل الدولتين، مؤكدة أن تنفيذ مخطط 'إي 1' يمثل رصاصة الرحمة على أي عملية سلام مستقبلية. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا التوسع يضرب بعرض الحائط كافة القرارات والمواثيق الدولية التي تعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة جريمة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وعلى المستوى الدولي، يواجه المخطط معارضة واسعة من قبل الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية، التي حذرت في بيانات متكررة من تداعيات هذه الخطوة على استقرار المنطقة. ورغم التحفظات الأمريكية المعلنة في مناسبات سابقة، إلا أن الاحتلال يواصل بناء أحزمة من الشوارع السريعة والأنفاق لربط المستوطنات، في سباق مع الزمن لفرض واقع جغرافي جديد يصعب التراجع عنه.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا