حدث الساعة
أعلنت شركة أمنية أمريكية، سبق لها نشر مقاتلين قدامى لحراسة موقع ما يعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" في غزة، إنها تجري محادثات مع ما يعرف بـ"مجلس السلام"، بشأن دور مقبل لها في القطاع، وذلك بعد أن واجهت سابقا انتقادات من الأمم المتحدة بسبب استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين قرب نقاط التوزيع التابعة لها.
وقدمت الشركة -التي يوجد مقرها في ولاية نورث كارولاينا- خدمات التأمين لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة والاحتلال العام الماضي، قبل أن تعلّق نشاطها بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" في أكتوبر.
وواجهت "مؤسسة غزة الإنسانية" انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى، بسبب استشهاد مئات الفلسطينيين لدى محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها، في مناطق ينتشر بها جيش الاحتلال.
واستُشهد نحو 1109 فلسطينيين، بصورة مباشرة نتيجة إطلاق النار أو القصف خلال الاقتراب أو الدخول إلى مراكز التوزيع الأمريكية في قطاع غزة، من بينهم 225 طفلا، و852 بالغا، و32 من كبار السن.
وبلغ مجمل عدد الشهداء الذين استهدفوا أثناء انتظار المساعدات طوال عامين من الحرب 1506 شهداء، و19 ألفا و182 إصابة، أي أن عدد الشهداء أمام مراكز توزيع المؤسسة وصلت إلى 73% من إجمالي عددهم، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
ويزعم الجيش الإسرائيلي أن جنوده كانوا يطلقون النار ردا على تهديدات ولتفريق حشود.
وقال متحدث باسم "يو.جي سوليوشنز"، يوم الأربعاء، إن الشركة "قدمت معلومات ومقترحات إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة".
وأضاف المتحدث: "لاقى اقتراحنا استحسانا، ولكن إلى حين يُحدد مجلس السلام أولوياته الأمنية، تخطط شركة يو.جي سوليوشنز داخليا لمجموعة من السُّبل الممكنة لدعم الجهود في غزة".
وأفاد مصدر مطلع على خطط المجلس بأن المحادثات جارية منذ أسابيع مع شركة "يو.جي سوليوشنز" وعدة جهات أخرى، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.
ونقلت وسائل إعلام عن أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والتي تنسق مع الأمم المتحدة ووكالات إنسانية دولية قوله إن "مؤسسة غرة الإنسانية ومن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحَّب بهم أن يعودوا إلى غزة".
وطالبت أكثر من 170 منظمة إغاثة دولية في مطلع يوليو الماضي بإغلاق "مؤسسة غزة الإنسانية" الممولة أمركيا وإسرائيليا فورا، لأنها تعرّض المدنيين لخطر الموت والإصابة.
وقال المتحدث باسم شركة يو.جي سوليوشنز إن المتعاقدين المسلحين التابعين لها اقتصر دورهم على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، ولم يكن لهم أي سيطرة على تحركات جيش الاحتلال أو الفصائل الفلسطينية.
وأضاف أن المنظمات الإنسانية والكيانات التجارية "تسعى إلى الاستعانة بشركة يو.جي سوليوشنز، للمساعدة في عملياتها" في ظل معاناتها من نهب الشحنات أو تحويل مسارها، مُشيرا بذلك إلى دور محتمل للشركة يتجاوز العمل مع مجلس السلام.
وعندما أنهت "مؤسسة غزة الإنسانية" عملها، قالت يو.جي سولوشنز إنها ستظل "شركة الأمن المفضلة لمساعدة من يركّزون على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات"، كما هو منصوص عليه في خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.
وأدرجت الشركة عدة وظائف على موقعها الإلكتروني، يوم الأربعاء. وتتضمن مهام إحدى الوظائف المعلن عنها على الموقع الإلكتروني للشركة، وهي وظيفة مسؤول أمن إنساني دولي، "تأمين البنية التحتية الأساسية وتسهيل الجهود الإنسانية، وضمان الاستقرار في بيئة نشطة". وتشمل المؤهلات المفضلة إتقان استخدام "الأسلحة الخفيفة".
وتطلب وظيفة أخرى الإناث فقط، وهي مسؤولة دعم ثقافي لضمان "توزيع المساعدات بشكل آمن وفعّال ومناسب ثقافيا".
وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الوظائف تهدف إلى إعداد فريق لعقود محتملة في غزة والتوسع في سوريا، حيث يسعون لتقديم خدمات بقطاع النفط والغاز.
المصدر:
الحدث