آخر الأخبار

إعادة افتتاح ملعب نادي فلسطين في غزة بعد تدميره

شارك

في قلب حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة، يبرز نادي فلسطين كأحد أهم معالم الإرادة الفلسطينية، حيث تحول من ثكنة عسكرية دمرها الاحتلال إلى متنفس وحيد للشباب. بعد عامين من الحرب التي طالت البنية التحتية الرياضية، نجح الغزيون في انتزاع حقهم في ممارسة الرياضة وسط الركام، مؤكدين أن الحياة تستمر رغم حجم الدمار الهائل الذي أصاب ملاعب القطاع.

وأوضح المشرف على النادي، عدنان أن المنشأة تعرضت لأضرار جسيمة خلال العمليات العسكرية الأخيرة، مما أجبر الفريق على المغادرة قبل تحويل المنطقة لموقع عسكري. ومع انسحاب القوات، عاد فريق مكون من 6 شباب ليعملوا بجد على مدار 5 أيام متواصلة، حيث تمكنوا من إزالة الركام وتجهيز الأرضية بما يتناسب مع المعايير المتاحة لاستقبال اللاعبين مجدداً.

هذه الجهود الذاتية أثمرت عن استئناف النشاط الرياضي الرسمي، حيث بدأت بطولات الأندية للدرجتين الممتازة والأولى تحت إشراف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. ويعد ملعب نادي فلسطين اليوم الخيار الأول للفرق الرياضية نظراً لجودة أرضيته مقارنة بالملاعب الأخرى التي تعاني من تهالك شديد، خاصة في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول النجيل الاصطناعي والمعدات اللازمة للترميم.

الملعب هو الحياة بكل صراحة، وهو المكان الوحيد الذي يمكننا ممارسة الرياضة فيه بأمان.

وعلى الصعيد الإنساني، يمثل الملعب مساحة لتفريغ الطاقات النفسية للموظفين والشباب الذين يعانون من وطأة الحصار والعدوان المستمر. ويستمر العمل داخل النادي من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، في محاولة دؤوبة لتطوير المرافق الملحقة بالملعب وفق الإمكانيات البسيطة المتاحة، لضمان استمرارية هذا الشريان الرياضي الحيوي في قلب غزة.

من جانبهم، عبر اللاعبون عن تمسكهم بالرياضة كوسيلة للمقاومة النفسية، حيث أكد أحدهم أن العودة للملعب كانت ضرورية بعد فقدانه لشقيقته في الحرب. ووصف الرياضيون الملعب بأنه 'الحياة بكل صراحة'، مشيرين إلى أنه المكان الآمن الوحيد الذي يجمعهم بعد توقف قسري للبطولات، مما يجسد رمزية نادي فلسطين كأيقونة للصمود في وجه محاولات طمس معالم الحياة الطبيعية بقطاع غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا