آخر الأخبار

عباس يحذر من تقويض اتفاق غزة في قمة الاتحاد الأفريقي

شارك

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الممارسات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة تشكل تهديداً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار وتعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية منه. وشدد في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس الوزراء محمد مصطفى أمام القمة السنوية الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، على ضرورة إزالة كافة العراقيل التي يضعها الاحتلال أمام تنفيذ الترتيبات المتفق عليها، بما يضمن استقرار الأوضاع الإنسانية.

وطالب الرئيس عباس بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من ممارسة مهامها بشكل كامل ودون معوقات، معتبراً ذلك خطوة أساسية لتنظيم الجهد الإغاثي والبدء في عمليات التعافي المبكر. وأشار إلى أن استمرار السيطرة الإسرائيلية والقيود المفروضة تمنع تقديم الخدمات الضرورية للسكان الذين يعانون من ويلات الحرب المستمرة، مما يستوجب تدخلاً دولياً لفرض الالتزام بالاتفاقيات.

وفي سياق رصده للانتهاكات الميدانية، كشف عباس أن قوات الاحتلال قتلت أكثر من 500 فلسطيني في القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهو ما وصفه بالخطر الجسيم الذي يهدد استدامة التهدئة. وأوضح أن هذه الاعتداءات تهدف بشكل مباشر إلى تقويض خطة السلام المقترحة ومنع الوصول إلى مرحلة الانسحاب التدريجي وإعادة الإعمار التي نصت عليها التفاهمات الدولية.

من جانبها، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة عن جاهزيتها الكاملة لتسلم المؤسسات الرسمية وإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، مؤكدة أن التصريحات الصادرة من الداخل تدعم هذا التوجه. ودعت اللجنة الوسطاء الدوليين وكافة الأطراف الفاعلة إلى تسريع معالجة الملفات العالقة وتجاوز حالة المماطلة، مشددة على أن الانتقال المنظم للسلطة يمثل الفرصة الحقيقية الوحيدة لوقف التدهور الإنساني المتسارع.

إسرائيل قتلت منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم أكثر من 500 فلسطيني في قطاع غزة، ما يهدد استدامة الاتفاق ويقوض تنفيذ مرحلته الثانية.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر رسمية بأن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف يوماً واحداً منذ أكتوبر الماضي، حيث تم تسجيل أكثر من 1620 خرقاً شملت غارات جوية وعمليات قصف مدفعي. وأدت هذه الاعتداءات وفقاً لبيانات وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي إلى استشهاد 591 مواطناً وإصابة الآلاف، مما يعكس عدم جدية الاحتلال في احترام بنود التهدئة المعلنة.

وتفصيلاً، سجلت الإحصاءات الفلسطينية تنفيذ الاحتلال لـ 604 عمليات استهداف مباشر، بالإضافة إلى 430 عملية إطلاق نار شملت استخدام القناصة والطائرات المسيرة والآليات العسكرية. كما وثقت المصادر قيام جيش الاحتلال بنحو 200 عملية نسف وتفجير للمنازل والمنشآت السكنية، في إطار سياسة تدمير البنية التحتية التي لم تتوقف رغم الالتزامات السياسية الدولية.

وأظهرت البيانات الإحصائية حقيقة صادمة تشير إلى أن 96% من الشهداء الذين سقطوا خلال فترة التهدئة تم استهدافهم في مناطق بعيدة عن 'الخط الأصفر' الفاصل، بينما لم تتجاوز نسبة من استشهدوا بمحاذاة الخط 4% فقط. وتؤكد هذه الأرقام أن الاستهدافات الإسرائيلية تطال المدنيين في عمق المناطق السكنية التي من المفترض أنها آمنة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا