أعربت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة عن ترحيبها الكبير بالتصريحات والمواقف الصادرة من داخل القطاع، والتي أبدت جهوزية تامة لتسليم كافة المؤسسات والمرافق العامة للجنة. وأكدت اللجنة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تصب مباشرة في مصلحة المواطن الفلسطيني، وتساهم في تهيئة الأجواء لتمكينها من ممارسة مسؤولياتها الإدارية خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن حركة حماس وبقية القوى الفلسطينية أظهرت انفتاحاً ملموساً تجاه عمل اللجنة، معربة عن استعدادها لتسهيل عملية نقل المهام بشكل سلس ومنظم. ويرى مراقبون أن هذا التوافق يمهد الطريق أمام اللجنة للاضطلاع بدورها الكامل في إدارة المرحلة الانتقالية التي يمر بها القطاع، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية للسكان.
واعتبرت اللجنة أن إعلان الاستعداد لانتقال السلطات الإدارية يشكل محطة مفصلية في مسار عملها كإدارة انتقالية، ويوفر فرصة حقيقية لوقف حالة التدهور الإنساني المتفاقمة. وشددت على أن الحفاظ على صمود المواطنين الذين واجهوا معاناة قاسية طوال الفترة الماضية يقع في صلب أولويات عملها خلال المرحلة الحالية والمستقبلية.
وفي سياق متصل، أوضحت اللجنة أنها لا تستطيع ممارسة مهامها بفعالية وكفاءة ما لم يتم منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة، بالإضافة إلى الصلاحيات الشرطية اللازمة لضبط الأمن والنظام. وأكدت أن هذه المتطلبات ضرورية لضمان تنفيذ خططها الرامية إلى إعادة تأهيل المرافق الحيوية وتقديم الخدمات العامة دون عوائق بيروقراطية أو أمنية.
يُذكر أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة قد تشكلت في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي كجسم تكنوقراطي مستقل يضم 15 عضواً من الكفاءات الفلسطينية برئاسة علي شعث. وقد جاء تأسيسها استجابة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وفي إطار خطة الـ20 نقطة التي طرحتها الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع والبدء في عمليات إعادة الإعمار.
وتعمل اللجنة تحت إشراف مباشر من مجلس السلام الذي تترأسه الولايات المتحدة، وبمتابعة من الممثل الأعلى نيكولاي ملادينوف لضمان تنفيذ الالتزامات الدولية. وتهدف الخطة إلى تولي اللجنة إدارة الشؤون اليومية والمدنية، بما يشمل قطاعات الصحة والتعليم والبلديات وتوزيع المساعدات الإنسانية، وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار الشاملة.
وتسعى هذه الترتيبات الانتقالية إلى تمهيد الأرضية لعودة سلطة فلسطينية موحدة تدير شؤون الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة واحدة. وتأمل الأطراف الدولية والمحلية أن تنجح اللجنة في تجاوز التحديات الراهنة، وتحويل هذه التفاهمات إلى واقع ملموس ينهي معاناة سكان القطاع ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.
المصدر:
القدس