آخر الأخبار

لقاء روبيو والشيباني وعبدي في ميونخ: تفاصيل اتفاق دمج قسد

شارك

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على الأهمية الاستراتيجية لتنفيذ اتفاق الاندماج في مناطق شمال شرق سوريا، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة. وأعرب روبيو خلال تصريحاته عن ترحيب واشنطن بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع التحالف الدولي، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التنسيق الميداني.

جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع عقده روبيو على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، ضم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي. ووفقاً لبيان صادر عن الخارجية الأمريكية، فإن اللقاء ركز على آليات دمج القوى العسكرية والسياسية تحت مظلة الدولة السورية لضمان عدم الانقسام.

وفي سياق متصل، عقد الشيباني وعبدي اجتماعاً موسعاً مع وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور جين شاهين، حيث جرى استعراض آخر تطورات الملف السوري. وبحث المجتمعون سبل دعم المسار السياسي بما يحقق الأمن المستدام، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا وسلامة أراضيها وفقاً لما نقلته مصادر رسمية.

وعلى صعيد اللقاءات العربية، اجتمع وزير الخارجية السوري مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة قضايا الاستقرار الإقليمي وتطلعات الشعبين الشقيقين في التنمية والسلام.

كما شهدت أروقة مؤتمر ميونخ لقاءً جمع الشيباني بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، حيث تركزت المباحثات على العلاقات الثنائية والمستجدات في المنطقة العربية. وشدد الجانبان على أهمية الحوار المفتوح والتعاون الدولي كأداة أساسية لتحقيق السلام الشامل في سوريا ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

اللقاءات في ميونخ تمثل خطوة جوهرية نحو دمج القوات العسكرية في أجهزة الأمن السورية وعودة الهدوء لمناطق الشمال الشرقي.

وفي إطار التنسيق الخليجي السوري، التقى الشيباني بوزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، حيث جدد الطرفان موقفهما الثابت تجاه وحدة سوريا. وأكد الوزيران على ضرورة احترام السيادة السورية ورفض أي مشاريع تهدف إلى تقسيم البلاد، معتبرين أن استقرار سوريا هو ركيزة أساسية لأمن المنطقة ككل.

من جانبهم، يرى مراقبون سياسيون أن هذه اللقاءات المكثفة في ميونخ تمثل تحولاً هاماً نحو إنهاء حالة التشرذم العسكري في الشمال الشرقي. وتتجه الأنظار حالياً نحو كيفية دمج مقاتلي 'قسد' ضمن هيكلية أجهزة الأمن السورية الرسمية، وهي الخطوة التي يُنظر إليها كضمانة لمنع قيام أي كيانات فيدرالية أو انفصالية.

ورغم التفاؤل الدبلوماسي، أفادت مصادر ميدانية بوجود حالة من الترقب والحذر بين سكان مناطق شمال شرق سوريا تجاه سرعة تنفيذ هذه الاتفاقات. ويخشى الأهالي من تعثر المسار السياسي أو حدوث فجوات أمنية خلال عملية الانتقال، مطالبين بضمانات حقيقية تحمي المدنيين وتمنع أي احتكاكات ميدانية بين القوى المختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن قوات 'الأسايش' التابعة لـ 'قسد' لا تزال تحتفظ برموزها وراياتها الخاصة في عدة مواقع، ولم تباشر بعد برفع رايات الأمن الداخلي السوري. هذا الواقع الميداني يثير تساؤلات حول الجدول الزمني الفعلي للاندماج، ومدى قدرة الأطراف على تجاوز العقبات اللوجستية والأيديولوجية التي تراكمت خلال سنوات النزاع.

ويأمل الشارع السوري في أن تفضي هذه التحركات الدولية إلى اندماج حقيقي وسريع ينهي معاناة السكان في المناطق الحدودية. ويشدد الخبراء على أن نجاح هذا المسار يعتمد بشكل أساسي على جدية الأطراف في تنفيذ التعهدات التي قُدمت في ميونخ، وتغليب المصلحة الوطنية السورية على الحسابات الفصائلية الضيقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا