آخر الأخبار

مصر تطالب بانسحاب إسرائيل من غزة وتنفيذ خطة ترمب كاملة

شارك

شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على ضرورة الالتزام بتنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأوضح عبد العاطي أن هذا الاتفاق يفرض انسحاباً كاملاً لجيش الاحتلال الإسرائيلي من أراضي القطاع، مؤكداً أن القاهرة تتابع بدقة مسار التنفيذ لضمان عدم الالتفاف على البنود المتفق عليها.

وأشار رئيس الدبلوماسية المصرية إلى أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخاصة بقطاع غزة تشتمل على 20 نقطة جوهرية، محذراً من محاولات أي طرف التركيز على جوانب محددة وتجاهل بنود أخرى. وأكد أن الانسحاب الإسرائيلي وصولاً إلى المنطقة العازلة يعد ركيزة أساسية لا تقبل التجزئة ضمن الرؤية الأمريكية المطروحة لإنهاء الصراع.

وفي سياق المعوقات الميدانية، كشف الوزير المصري عن وجود عراقيل تضعها إسرائيل للحيلولة دون تنفيذ الاتفاق بشكل سلس. وأوضح أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع واشنطن بصفتها أحد الضامنين الرئيسيين للاتفاق، وذلك للضغط من أجل إزالة هذه العقبات وضمان تدفق مراحل الحل السياسي والأمني في المنطقة.

وحول ملف الأمن الداخلي في القطاع، طرح عبد العاطي رؤية مصرية تتضمن أفكاراً مبتكرة للتعامل مع قضية حصر السلاح. وبين أن هذه المقترحات تعتمد بشكل أساسي على خلق توافق وطني ومظلة فلسطينية جامعة تتولى هذه المهمة، بما يضمن استقرار الأوضاع الداخلية بعيداً عن التدخلات الخارجية المباشرة في الشأن الأمني الفلسطيني.

الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة إلى المنطقة العازلة جزء لا يتجزأ من خطة ترمب، ولن نسمح بالتركيز على نقاط وإغفال أخرى.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في منتصف يناير الماضي بدء الانتقال الفعلي للمرحلة الثانية من خطة ترمب، والتي تهدف لإنهاء الحرب بشكل نهائي. وتتضمن هذه المرحلة إجراءات معقدة تشمل الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، ونزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة الشؤون المدنية، وصولاً إلى انطلاق عملية إعادة الإعمار الشاملة.

من جانبها، أبدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة استعداداً كاملاً للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن المؤسسات داخل القطاع جاهزة للتسليم لإدارة المرحلة الانتقالية. ودعت اللجنة الوسطاء الدوليين إلى تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة، معتبرة أن الانتقال المنظم للسلطة يمثل فرصة حقيقية لوقف الانهيار الإنساني الحاد الذي يعصف بسكان القطاع.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت لا تزال فيه آثار حرب الإبادة الجماعية ماثلة، حيث ارتقى أكثر من 72 ألف شهيد ودُمرت معظم البنى التحتية. ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة تسببت في سقوط مئات الضحايا الجدد، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لفرض التهدئة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا