آخر الأخبار

تضامن أممي مع فرانشيسكا ألبانيزي ضد ضغوط فرنسا وألمانيا

شارك

أعلن تجمع 'الموظفون المتحدون من أجل غزة' عن وقوفهم الكامل وتضامنهم مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي. وجاء هذا الموقف رداً على محاولات الابتزاز والضغوط السياسية المكثفة التي مارستها حكومتا فرنسا وألمانيا ضدها، مستندة إلى تقارير إعلامية محرفة.

وأوضح التجمع، الذي يضم موظفين دوليين سابقين وحاليين أن الهجمات التي استهدفت ألبانيزي اعتمدت بشكل أساسي على معلومات مضللة ومغلوطة روج لها وزراء خارجية ومسؤولون أوروبيون. وطالب البيان بضرورة وضع حد فوري للهجمات الشخصية والتهديدات التي تطال مسؤولي الوكالات الأممية الذين يوثقون الانتهاكات في قطاع غزة.

تعود جذور الأزمة إلى كلمة ألقتها ألبانيزي في منتدى دولي بالدوحة، حيث تحدثت عن آليات التواطؤ العالمي في الإبادة الجماعية، واصفة إياها بأنها 'العدو المشترك للبشرية'. إلا أن منصات رقمية وجهات سياسية قامت بفبركة مقاطع فيديو وتحريف تصريحاتها للادعاء بأنها وصفت دولة الاحتلال بهذا الوصف، وهو ما نفاه التجمع جملة وتفصيلاً.

وفي سياق التصعيد الدبلوماسي، وجهت مجموعة من البرلمانيين الفرنسيين رسالة إلى وزير خارجية بلادهم تطالب بفرض عقوبات على ألبانيزي وسحب ولايتها الأممية. وقد استجاب الوزير الفرنسي لهذه المطالب بوصف تصريحاتها بـ 'الشائنة'، وهو الموقف الذي تبنته لاحقاً وزيرة الخارجية الألمانية دون تمحيص في حقيقة التصريحات الأصلية.

من جانبه، أعرب تجمع الموظفين الدوليين عن قلقه البالغ إزاء انسياق عواصم كبرى خلف حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف المؤسسات الحقوقية الدولية. وأثنى البيان على موقف وزيرة خارجية النمسا التي تراجعت عن إدانتها السابقة بعد تبين زيف المعلومات، داعياً بقية الدول إلى مراجعة مواقفها وسحب بيانات الإدانة الجائرة.

ولم تقتصر الهجمات على التصريحات السياسية، بل امتدت لتشمل عقوبات أحادية الجانب فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على المقررة الخاصة. كما شملت هذه الإجراءات العقابية عدداً من القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لترهيب القضاء الدولي ومنعه من ملاحقة جرائم الحرب.

نظام التواطؤ العالمي في الإبادة الجماعية القائم على المصالح المالية وتجارة الأسلحة هو العدو المشترك للبشرية.

وفي الإحاطة الصحفية اليومية بمقر الأمم المتحدة، أكد المتحدث الرسمي ستيفان دوجاريك أن ألبانيزي تتمتع بصفة 'خبيرة في مهمة'. وهذا التوصيف القانوني يمنحها حصانة كاملة بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، مشدداً على أن الأمانة العامة أبلغت واشنطن رسمياً بضرورة احترام هذا الإطار القانوني.

وأشار دوجاريك إلى أن المنظمة الدولية تلاحظ بقلق متزايد تصاعد الهجمات الشخصية ضد الخبراء المستقلين والموظفين القضائيين. وأكد أن استخدام تقنيات التزييف العميق والذكاء الاصطناعي في تحريف الحقائق بات سلاحاً يستخدم في النزاعات المعاصرة لتشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية المتعلقة بحقوق الإنسان.

ورداً على محاولات الوقيعة بين الأمانة العامة والمقررة الخاصة، أوضح المتحدث أن ألبانيزي تعمل بشكل مستقل تماماً ولا تتلقى تعليمات من الأمين العام. وأضاف أن الدفاع عن استقلالية المقررين هو دفاع عن الإطار المؤسسي للأمم المتحدة، بغض النظر عن تباين وجهات النظر في بعض القضايا السياسية.

كما استنكرت المنظمات الحقوقية حملات التحريض الممنهجة التي تشنها حكومة الاحتلال ضد وكالة الأونروا والمسؤولين الأمميين. واعتبرت أن هذه العرقلة المتعمدة تهدف إلى تقويض الجهود الإغاثية والقانونية الرامية لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها قطاع غزة.

ختاماً، شدد الموظفون الدوليون على أن استهداف ألبانيزي هو استهداف لكل من يجرؤ على كشف الحقائق المتعلقة بالإبادة الجماعية. ودعوا المجتمع الدولي إلى حماية الآليات الحقوقية المستقلة من التغول السياسي، وضمان قدرة الخبراء الدوليين على أداء مهامهم دون خوف من الملاحقة أو العقوبات الجائرة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا