الحدث الإسرائيلي
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، سجن “عوفر” قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في زيارة شهدت عمليات تنكيل بالأسرى الفلسطينيين.
وأفادت القناة 7 العبرية، أن بن غفير اقتحم سجن عوفر برفقة قيادات في الشرطة الإسرائيلية، بينهم مفوض الشرطة كوبي يعقوبي، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
وأوضحت أن بن غفير وقيادات الشرطة شهدوا إطلاق قنابل صوتية أمام زنازين الأسرى الفلسطينيين.
ويُعرف عن بن غفير نشره تسجيلات مصورة مسيئة بحق الأسرى الفلسطينيين وتهديده لهم بالقتل، كان أبرزها مؤخرا استهدافه القيادي في حركة “فتح” مروان البرغوثي.
ومرارا تفاخر الوزير المتطرف بتشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
فمنذ توليه منصب وزير الأمن القومي نهاية العام 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين تدهورا متسارعا، تجلّى في انخفاض أوزانهم بشكل ملحوظ نتيجة السياسات العقابية التي فرضها على الأقسام والسجون.
وخلال جولته داخل السجن، قال بن غفير إن التغييرات التي أدخلت على السجون “ليست كافية”، معلنا عزمه الترويج لقانون “الإعدام” بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف أنه يشعر بـ”السرور” لما وصفه بالتغيير الجذري الذي أجرته إسرائيل على ظروف السجون، في إشارة إلى تشديد الإجراءات بحق الأسرى.
وتابع بن غفير: “هذا المكان ليس فندقا فاخرا، بل سجن حقيقي”.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلا، وفق معطيات حتى 5 فبراير/ شباط الجاري.
ومرارا، حذرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى في سجون تل أبيب، وتصاعدت حدتها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بالتزامن مع حرب الإبادة في غزة.
كما تحدث أسرى فلسطينيون أفرجت عنهم إسرائيل مؤخرا، عن تعذيب ممنهج وحالات اغتصاب وتجويع وإهمال طبي، فيما بدت أجسادهم هزيلة، وظهرت على بعضهم أعراض لأمراض عقلية بسبب عمليات التنكيل.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 صوّت الكنيست بالقراءة الأولى لصالح مشروع قانون تقدم به حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف برئاسة إيتمار بن غفير.
وينص القانون على أن “كل من يتسبب، عمدا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام”.
وبعد تمرير مشروع القانون بالقراءة الأولى يجب التصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة قبل أن يصبح نافذا، فيما لم يحدد الكنيست موعدا لذلك.
المصدر:
الحدث