جدد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، موقف المملكة الثابت والداعي إلى ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف عمليات القتل المستمرة في قطاع غزة. وأوضح الوزير في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل التأجيل، وتتطلب انتقالاً جذرياً نحو العمل الفعلي على الأرض لإنهاء المأساة الإنسانية.
وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن استمرار التصعيد العسكري يقوض كافة فرص الوصول إلى سلام شامل ومستدام في المنطقة برمتها. واعتبر أن ما يحدث في القطاع يضع المجتمع الدولي وضمير العالم أمام اختبار أخلاقي وإنساني حقيقي، يستوجب التدخل الفوري لإنقاذ أرواح المدنيين وترميم الدمار الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف وزير الخارجية السعودي عن وجود تحركات وجهود يومية تبذلها الرياض بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين. وتهدف هذه المساعي إلى صياغة مسار واضح يحقق الاستقرار المنشود، ويضمن عدم تكرار دوامات العنف التي تعصف بالمنطقة وتعرقل مسارات التنمية والهدوء.
وشدد الوزير على أن الرؤية السعودية ترتكز بشكل أساسي على تحسين جودة حياة الفلسطينيين في قطاع غزة وتوفير بيئة ملائمة للعيش الكريم. وأكد أن أي خطة مستقبلية للاستقرار يجب أن تبدأ بتخفيف المعاناة الإنسانية الخانقة، وضمان التدفق السلس للمساعدات الإغاثية والطبية إلى كافة مناطق القطاع دون عوائق.
كما لفت الأمير فيصل بن فرحان إلى أهمية تدشين مشاريع تنموية كبرى تساهم في رفع وطأة الحصار والدمار عن كاهل المواطن الفلسطيني. واعتبر أن إعادة الإعمار ليست مجرد عملية بناء مادي، بل هي خطوة ضرورية لترميم النسيج الاجتماعي والاقتصادي الذي تضرر بفعل الحرب المستعرة، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر أماناً.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أكد وزير الخارجية السعودي على مبدأ وحدة الأراضي الفلسطينية باعتباره ركيزة لا تقبل التجزئة أو التفاوض. وشدد على وجوب الحفاظ على الربط العضوي والسياسي الكامل بين قطاع غزة والضفة الغربية، معبراً عن رفض المملكة القاطع لأي محاولات تهدف إلى فصلهما أو تفتيت القرار الوطني الفلسطيني.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الوحدة الجغرافية والسياسية هي الأساس المتين لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة. وأوضح أن الموقف السعودي يتماسك بالمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية التي تنص على إقامة الدولة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كحل وحيد لإنهاء الصراع.
المصدر:
القدس