شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، على أن الأهداف الاستراتيجية للعدوان المستمر على قطاع غزة لم تتغير، موضحاً أن الأولوية القصوى تظل نزع السلاح بشكل كامل وتفكيك البنية التنظيمية والعسكرية لحركة حماس. جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها زامير في مدينة رفح جنوبي القطاع اليوم الجمعة، حيث رافقه قادة المنطقة الجنوبية وفرقة غزة للاطلاع على سير العمليات الميدانية.
وأوضح زامير أن القوات الإسرائيلية المتمركزة داخل القطاع في حالة تأهب قصوى للانتقال من المهام الدفاعية إلى العمليات الهجومية في أي لحظة. وأشار إلى أن الجيش لن يتهاون مع أي خروقات أمنية، وسيعمل بشكل منهجي على حرمان المقاومة الفلسطينية من استعادة قدراتها القتالية أو ترميم بنيتها التحتية التي تضررت خلال المواجهات.
وفي سياق استعراضه للموقف الميداني، ادعى رئيس الأركان أن الجيش حقق إنجازات عسكرية غير مسبوقة عبر تدمير كافة كتائب الخط الأمامي التابعة لحركة حماس. وأكد أن العمليات الحالية تتركز على تعميق عمليات التطهير في المناطق المسيطر عليها، مع إيلاء اهتمام خاص لتعقب وتدمير شبكات الأنفاق والبنية التحتية الموجودة تحت الأرض.
كما لفت زامير إلى أن الوحدات العسكرية تنتشر حالياً على طول المسار الأمني المعروف بـ 'الخط الأصفر'، وتفرض سيطرة كاملة على كافة المداخل والبوابات المؤدية إلى قطاع غزة. وأكد أن عمليات إزالة ما وصفها بالبنى التحتية 'الإرهابية' مستمرة وفق خطة زمنية محددة تهدف إلى ضمان عدم عودة التهديدات الأمنية من القطاع مستقبلاً.
وأشار المسؤول العسكري الرفيع إلى أن كافة التحركات الميدانية تتم بالتنسيق الكامل مع التوجيهات الصادرة عن المستوى السياسي في تل أبيب. وأكد أن قيادة الجيش تمتلك خططاً جاهزة للحسم العسكري على مختلف الجبهات، مشدداً على أن الروح الهجومية التي تدار بها العمليات في غزة هي ذاتها التي سيتم تطبيقها في مواجهة أي تهديدات على جبهات أخرى.
وتأتي هذه التصريحات استكمالاً لمواقف سياسية سابقة، حيث كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ربط في نهاية يناير الماضي بين البدء في إعادة إعمار غزة وبين تحويلها إلى منطقة منزوعة السلاح تماماً. وأكد نتنياهو حينها أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في مراحله المتقدمة يجب أن يضمن تجريد الفصائل الفلسطينية من ترسانتها العسكرية كشرط أساسي للاستقرار.
يُذكر أن بنود المرحلة الثانية من مقترح وقف إطلاق النار المتداول تتضمن نزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى مقابل انسحابات إضافية للجيش الإسرائيلي وبدء عملية الإعمار. وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن تكلفة إعادة بناء ما دمرته الحرب قد تصل إلى 70 مليار دولار، وسط حصيلة دموية تجاوزت 72 ألف شهيد ودمار شبه كلي للمرافق الحيوية في القطاع.
المصدر:
القدس