كشفت مصادر مسؤولة في البيت الأبيض عن موقف حاسم للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حيال ملف الضفة الغربية، حيث أكد بوضوح معارضته لأي تحركات تهدف إلى ضمها من قبل سلطات الاحتلال. وأشارت المصادر إلى أن هذا الموقف تم إبلاغه للجهات المعنية لضمان عدم اتخاذ خطوات أحادية قد تؤدي إلى تفجير الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة بشكل غير محسوب.
وذكر المسؤول الأمريكي أن رؤية ترمب تنطلق من قناعة بأن أي قرار بالضم سيؤدي بالضرورة إلى تقويض المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية ضمن مسارات التهدئة الإقليمية. ويرى البيت الأبيض أن الحفاظ على قنوات التهدئة يتطلب تجنب القرارات الكبرى التي قد تنهي فرص الاستقرار المستقبلي وتدفع المنطقة نحو موجة جديدة من التصعيد الشامل.
وفي سياق التبريرات الأمنية لهذا الموقف، شددت التسريبات الصادرة عن الإدارة الأمريكية على أن وجود ضفة غربية مستقرة يمثل جوهر المصالح الأمنية للاحتلال في الوقت الراهن. وحذر المسؤولون في واشنطن من أن غياب الاستقرار سيحول المنطقة إلى ساحة استنزاف دائمة، وهو ما قد ينعكس سلباً على قدرة الردع لدى المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية.
كما أوضحت المصادر أن هذا التوجه لا يعد تراجعاً عن سياسات ترمب السابقة، بل هو اتساق مع المبادئ الأساسية لخطة السلام التي طرحها، والتي ترتكز في جوهرها على فرض الأمن ومنع نشوب أزمات كبرى. وتؤمن الإدارة الأمريكية أن الانزلاق نحو قرارات الضم سيخلق واقعاً ميدانياً يصعب التنبؤ بنتائجه أو السيطرة على تداعياته الأمنية والسياسية.
وتأتي هذه التصريحات المفاجئة لتشكل ضغطاً جديداً على حكومة الاحتلال التي كانت تراهن على دعم أمريكي مطلق لمشاريع التوسع في الضفة الغربية. ومن المتوقع أن تعيد هذه المواقف صياغة الحراك السياسي في المنطقة، خاصة في ظل تأكيد واشنطن على أن الأولوية القصوى حالياً هي لمنع الفوضى وضمان بقاء الضفة الغربية بعيدة عن سيناريوهات الانفجار الميداني.
المصدر:
القدس