قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، اليوم الأحد، تجميد إجراءات المصادقة على مشروع فندقي ضخم يعود لرجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري. وجاء هذا القرار بعد ضغوط مكثفة مارستها عائلات قتلى إسرائيليين سقطوا في أحداث السابع من أكتوبر، حيث طالبت هذه العائلات بوقف أي نشاط استثماري للمصري في المدينة المحتلة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء سحبت المشروع من جدول أعمالها الذي كان مقرراً للبحث غداً الاثنين، وذلك بالتنسيق مع رئيس اللجنة. وتذرعت السلطات بظهور معلومات جديدة تتعلق بملكية الأرض في منطقة جبل الزيتون المطلة على البلدة القديمة، مما يستوجب إجراء فحص قانوني وتنظيمي شامل قبل المضي قدماً في إجراءات الترخيص.
ويرتبط هذا التحرك بحملة منظمة تقودها نحو 200 عائلة إسرائيلية رفعت دعوى قضائية مدنية ضد بشار المصري في الولايات المتحدة الأمريكية. وتتهم هذه العائلات رجل الأعمال الفلسطيني بتقديم دعم لحركة حماس، وهي اتهامات لم يبت فيها القضاء بعد، لكنها شكلت أداة ضغط سياسي قوية لتعطيل استثماراته داخل مدينة القدس.
من جانبها، حاولت بلدية القدس تبرير موقفها بالإشارة إلى أن المشروع ليس وليد اللحظة، بل هو قيد الإجراءات التخطيطية منذ أكثر من خمس سنوات. وأوضحت البلدية أن التجميد الحالي يهدف للتحقق من كافة الجوانب القانونية والأخلاقية المرتبطة بملكية الأرض، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي والقضائي الإسرائيلي المتصاعد.
ويعد هذا المشروع من الاستثمارات الفلسطينية الهامة في القدس الشرقية، حيث يهدف لإقامة منشأة سياحية كبرى في موقع استراتيجي وحساس. إلا أن تداخل المسارات القضائية في واشنطن مع الضغوط السياسية في القدس يضع المشروع أمام مستقبل غامض، في ظل سعي جماعات إسرائيلية لعرقلة أي وجود اقتصادي فلسطيني مؤثر في المدينة.
المصدر:
القدس