الحدث الإسرائيلي
قال وزير الطاقة والبنى التحتية وعضو الكابنيت السياسي الأمني في حكومة الاحتلال، إيلي كوهين، في مقابلة صباح اليوم الأحد، على خلفية تقديم موعد زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ، في محاولة للتأثير على المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران، إن “الرسالة الأساسية، وربما الأهم من بنود التفاوض نفسها، هي أنه لا جدوى من إدارة مفاوضات مع إيران”. وأضاف أن “طهران لم تلتزم يوما بأي تعهد قدمته، وحتى لو وافقت على جميع البنود، فسيكون ذلك لفترة زمنية محدودة، إلى أن تهدأ العاصفة، ثم تعود إلى سلوكها السابق”.
وأوضح كوهين أن “ترامب يريد أن يُبقي أمامه جميع الخيارات مفتوحة، وأقدّر أنه إذا قرر في مرحلة ما تنفيذ هجوم، وفي ظل افتراض أن إيران لن تقبل كل شروطه، فإن ذلك سيعزز أيضا الشرعية الدولية لعمل عسكري ضد إيران نفسها”.
وأشار كوهين إلى أنه في حال توقيع اتفاق لا يقيّد الصواريخ الباليستية، فإن “إسرائيل دولة ذات سيادة، وعليها أن تعمل بما يخدم مصالحها الأمنية. إذا تشكّل تهديد ضد إسرائيل واضطررنا لذلك، فسنتحرك”.
وتطرق الوزير أيضا إلى انعقاد “مجلس السلام” الذي دعا إليه ترامب بشأن غزة، والذي من المتوقع أن يغيب عنه رئيس حكومة الاحتلال، قائلا إنه “لا معنى للحديث عن إعادة إعمار أو عن مجلس سلام، طالما لم يُنفذ المرحلة الأولى من الجزء الثاني، أي تفكيك حماس من سلاحها ونزع سلاح القطاع. ما دام ذلك لم يحدث، فلا جدوى من الحديث، فهذا ما يُسمى بناء أبراج في الهواء، حرفيا ومجازيا”.
وأضاف أن “ضمن المحادثات التي جرت بالفعل بين نتنياهو وترامب، تم الاتفاق على منح مهلة زمنية محددة للقوة متعددة الجنسيات للعمل ضد حماس”. وتابع: “وبتقدير واقعي إلى حد كبير بأن هذه القوة لن تنجح في نزع سلاح حماس، سنُضطر نحن إلى القيام بذلك”.
وفي وقت سابق، تطرق اللواء احتياط في جيش الاحتلال يعقوب عميدرور أيضا إلى المفاوضات بشأن الملف النووي، وقال إن “المفاوضات بدأت للتو. لدينا تجربة مع اتفاقات سيئة، ويجب أن نفعل كل ما يمكن لمنع تكرار ذلك. وإذا كان على نتنياهو أن يسافر إلى الولايات المتحدة من أجل ذلك، فليكن”.
وأضاف أن “ما يثير القلق هو ما قد يحدث إذا لم يكن الأميركيون حازمين في مطالبهم. نحن لا ندير المفاوضات، ولذلك يجب الوصول إلى الرئيس وإبلاغه بموقفنا . وبما أن هذا اتفاق مصيري، من المهم جدا أن يفهم الأميركيون جميع حساسياتنا بوضوح”.
وفيما يتعلق بإمكانية توجيه ضربة لإيران، قال عميدرور إن “على الولايات المتحدة أن تفهم أنه إذا شعرت إسرائيل بأن مصالحها غير محمية في الاتفاق، فهي دولة ذات سيادة وستفكر في كيفية الرد. بعد الحرب الأخيرة مع إيران، من الواضح أن إسرائيل قادرة على تنفيذ هجوم بمفردها، لكن من الأفضل القيام بذلك بالتنسيق مع الأميركيين”.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد قدّم موعد زيارته إلى واشنطن، ومن المقرر أن يلتقي يوم الأربعاء القريب بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويسعى نتنياهو، من وجهة نظره، إلى ضمان الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف في القدس من أن يقتصر الاتفاق على الملف النووي فقط، من دون التطرق إلى باقي التهديدات التي تراها إسرائيل صادرة عن الجمهورية الإسلامية.
وتريد إسرائيل أن تفضي المحادثات إلى اتفاق يشمل إلغاءً كاملا للبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم وإخراج اليورانيوم المخصب إلى خارج الأراضي الإيرانية. وإلى جانب ذلك، لدى إسرائيل مطالب إضافية عديدة من المفاوضات، سيعرضها نتنياهو أمام ترامب، بعد سلسلة زيارات جوية لمسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار التقوا نظراءهم الأميركيين على مستويات مختلفة.
ومن بين هذه المطالب، تطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لإجراء رقابة “مشددة، حقيقية وفعالة” على البرنامج النووي، بما في ذلك تنفيذ زيارات مفاجئة لمواقع يُشتبه بها. كما ترى إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تقييد مدى الصواريخ الإيرانية إلى 300 كيلومتر، بما يمنعها من تهديد إسرائيل. وإلى جانب ذلك، تريد إسرائيل أن ينص الاتفاق على منع إيران من مواصلة دعم الفصائل في الشرق الأوسط، ومن بينهم حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن السبب وراء تعجيل نتنياهو زيارته إلى الولايات المتحدة بشكل عاجل هو “محاولة التأثير على قبول الشروط الإسرائيلية في المفاوضات، وخصوصا ما يتعلق بالصواريخ الباليستية”.
المصدر: الحدث/ صحافة إسرائيلية
المصدر:
الحدث