تشكل نسبة الأجانب نحو شخص من بين كل عشرة من سكان ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية، غير أن حالة من القلق تسود أوساطهم بشأن النتائج المحتملة لانتخابات برلمان الولاية المقررة في السادس من سبتمبر/أيلو القادم.
ويعبر الأشخاص من ذوي الأصول المهاجرة في ولاية ساكسونيا أنهالت عن شعورهم بالتهديد جراء خطاب وسياسات حزب البديل من أجل ألمانيا AfD ، الذي يتقدم في أستطلاعات الرأي على الأحزاب الأخرى في الولاية.
وقبيل انتخابات برلمان الولاية، المزمع عقدها في السادس من سبتمبر، دعت منظمات واتحادات المهاجرين إلى تنظيم "إضراب ضد العنصرية والتهميش" ووقفة احتجاجية أمام برلمان الولاية في مدينة ماغديبورغ يوم 26 أغسطس، وفق ما أعلنه مجلس اللاجئين في الولاية اليوم الإثنين (17 أغسطس/آب 2026).
وجاء في بيان الدعوة للإضراب أن الحزب يؤجج " العنصرية من خلال تحميل المهاجرين واللاجئين والأشخاص من خلفيات مختلفة مسؤولية المشكلات الاجتماعية كافة"، مما يثير مشاعر الخوف في المجتمع.
وبناء على ذلك، يخطط أصحاب الأعمال التجارية من المهاجرين في ماغديبورغ ومدن أخرى لإغلاق منشآتهم طواعية في ذلك اليوم من الساعة 10:00 صباحاً وحتى 3:00 بعد الظهر.
وأكد المنظمون في بيانهم: "نغلق أبوابنا اليوم لكي لا تُغلق غداً أبواب المجتمع الحر والديمقراطي"، مشددين على رغبتهم في العيش داخل مجتمع "لا يحدد فيه الأصل العرقي من ينتمي إليه"، وأن كرامة الإنسان، والمساواة في الحقوق، والانتماء المجتمعي هي مبادئ غير قابلة للمساومة.
قبل نحو أربعة أسابيع من انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت الألمانية، كشفت نتائج استطلاع رأي أن حزب " البديل من أجل ألمانيا " سيحصل في هذه الانتخابات على 43 % من أصوات الناخبين في الولاية الواقعة شرقي ألمانيا.
وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد "بوليتيكس" لأبحاث الرأي بتكليف من منظمة "كامباكت" ونُشرت الأسبوع الماضي، أن فرع حزب المستشار فريدريش ميرتس ، المسيحي الديمقراطي في هذه الولاية سيحصل في هذه الانتخابات على 23%، يليه حزب اليسار بـ13%، و الحزب الاشتراكي الديمقراطي بـ7%، و حزب الخضر بـ5%.
أما حزب "تحالف سارا فاغنكنيشت" فسيحصل على 4%، والحزب الديمقراطي الحر على 2%، ما يعني عدم تمكنهما من دخول برلمان الولاية.
وبحسب البيانات، شمل الاستطلاع 2604 أشخاص يحق له التصويت، وتم استطلاع آراؤهم هاتفياً وعبر الإنترنت في الفترة من 3 إلى 8 أغسطس/آب الجاري.
ووفقاً للنتائج، لن يتمكن حزب "البديل"، المصنف رسمياً في سكسونيا-أنهالت على أنه حالة مؤكدة لحزب يميني متطرف، من الحكم منفردا في سكسونيا-أنهالت، إذ لن يمتلك أغلبية خاصة به في البرلمان. كما لم يحسم نحو 13% من الناخبين بعد اختيار الحزب الذي سيصوتون له في السادس من سبتمبر/أيلول المقبل.
وتكتنف استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات حالة من الغموض بوجه عام، وقد ظلت استطلاعات انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-آنهالت تتأرجح خلال الأسابيع الماضية في نطاق بضع نقاط مئوية.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW